” مافرحانينش…”
بقلم: حسناء زوان
غصت مواقع التواصل الاجتماعي بصور المستشفى الجامعي لمدينة أكادير، تزامنا مع زيارة وزير الصحة أمين التهراوي للمستشفى الجهوي الحسن الثاني لمدينة أكادير الذي أخرج المرضى وأسرهم إلى الشارع.
تفيد هذه الصور، أن المستشفى جاهز لتقديم الخدمات العلاجية للناس، وينتظر فقط قص شريط افتتاحه الأحمر، وفين المشكل؟
يكمن المشكل أنه “مازال مسدود”! وعلاش؟
لن تجد من يجيب، سوى أنه جاهز ويتوفر على أحدث المعدات الطبية الكفيلة بإنقاذ مرضى يلفظهم المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير أو يرسلهم “ترانسفير” إلى مراكش والدار البيضاء والرباط طلبا للاستشفاء، وإن حنت القلوب واستقبلهم، فإن المريض منهم “كايدخل على رجليه ” ويغادره جثة “مهزوزة على الأكتاف”؟!
ما حكاية هذا المستشفى الجامعي الذي بني بمواصفات عالمية؟
انطلق بناء المستشفى الجامعي بأكادير منذ سنة 2016، أي زهاء عقد من الزمن، انتهت أشغال بنائه وتجهيزه “وماتحلش”؟!
وطرحت بهذا الخصوص أسئلة عديدة ولفترات متتالية من قبل برلمانيين حول أسباب تعثر انطلاق خدمات هذا المستشفى ولا أحد “تسوق”؟
نذكر أنه سبق لوزير الصحة السابق، أن التزم في رده مرة على السؤال بإنهاء الأشغال والتجهيز قبل نهاية 2023.
“مشات” 2023 و”جات” 2025 ذهب الوزير وعين آخر ولا يزال المستشفى “مسدود”؟!
انتفض المواطنون ودخلوا في احتجاجات تنديدا بالوضع الصحي في المنطقة!
“فين المسؤولين؟” أليسوا على علم بما يقع في المستشفى؟
ألم تصل إلى مسامع رئيس الحكومة، الذي هو في الآن ذاته رئيس المجلس الجماعي لأكادير أن طالبي العلاج في المستشفى الجهوي الحسن الثاني “مافرحانينش” ويعاني مرضاهم من غياب الأطر الطبية والأدوية والتجهيزات الطبية؟
ألم تصل معاناة من حمل الصغيرة بين يديه إلى وزير الصحة حتى كشف حالتها “عريانة” في وقفة احتجاجية؟
ألم يصل إلى وزير الصحة أمين التهراوي أن الساكنة ليست وحدها المتضررة من استمرار إغلاق المستشفى الجامعي بل الطلبة أيضا الذين بدؤوا دراساتهم في الموسم الجامعي 2016 ــ 2017، بكلية الطب بأكادير وحرموا من التكوين فيه.
اليوم، صار افتتاح المستشفى مطلبا شعبيا، بعدما نفد صبر “ناس أكادير” من وحدة صحية استشفائية عمومية “الداخل ليها مفقود”!
وبدورنا نسأل متى سيفتتح المستشفى الجامعي بمدينة أكادير؟
أكيد قبل الانتخابات!؟