كارثة صحية بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم _غياب كلي للخدمات الطبية وساكنة تستغيث
بقلم الاعلامي / أمين الزيتي
يعيش المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم على وقع أزمة خانقة جعلت المواطنين يرفعون أصواتهم احتجاجاً على انعدام الخدمات الصحية الأساسية، في ظل غياب أطباء اختصاصيين وممرضين، واعتماد سياسة الإحالة القسرية نحو مستشفيات القنيطرة والرباط، ما يزيد اليوم من معاناة المرضى وأسرهم التي تتكبد عناء السفر والتنقل بأكوام من معاناة لا حصر لها.
ووفق تصريحات ( لموقع المغرب انفو) المرتفقون هناك أكدوا بمضاضة ، أن المستشفى لا يؤدي دوره في تقديم العلاج الكامل المتعارف عليه ، حيث يخرج المرضى بوصفات دوائية فارغة، دون تمكينهم من الأدوية الضرورية المتوفرة أصلاً في مخازن وزارة الصحة،خصوصا التي تقدم مجانا لفئة فقيرة ، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصيرها.
إلى جانب ذلك، يتداول الرأي العام المحلي شكايات مرتبطة بصفقات مشبوهة، يُستفيد منها أبناء وأقارب عاملين وإداريين داخل المؤسسة الصحية، بطرق يتم فيها ضم 5 أكثر من 3 شركات في آن واحد ، الغاية هو الحصول على غنيمة الدار في جزيرة الكنز ، في وقت يعاني فيه المستشفى من ضعف التجهيزات وغياب أبسط شروط الاستقبال والعناية بالمرضى.
عدد من المواطنين وصفوا الوضع بـ”المأساوي” معتبرين أن ما يجري هو “تهميش ممنهج” يضرب في العمق الحق الدستوري في العلاج، ويزيد من الفوارق الإجتماعية بين سكان المدن الكبرى والجهات المهمشة.
وطالبوا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على ضوء ما حدث بأكادير وما أسفرت عنه خطوات التدخل الميداني الذي قام فيه السيد أمين التهراوي بزجر عدد من المسؤولين ، تبقى الدعوة مفتوحة أمام دعوة الوزير لزيارة المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم ، والوقوف على مكامن النقائص والخلل الحاصل ، الذي تجد معه ادارة المستشفى نفسها ، عاجزة عن تنفيذ الاستراتيجيات الصحية ، خصوصا في ظل غياب التواصل المركزي وشيوع سياسة الآذان الصماء اتجاه المستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، بل والاكثر من ذلك اعتماد الادارة الجهوية فقط على مداخل المستشفى التي تحلب من جيوب فئة المرضى المغلوبون عن أمرهم، أمام خدمة الداجينة ،وسير طلع القنيطرة ، أما بقسم الولادة بسياسة ، إرسال المرضى إلى المصحات الخاصة ،شعار يسموا ، بين زمن الصبح والظهيرة ، ناهيك عن تعميم العمليات القيصرية وفرضها على الحوامل ، دون الحديث عن ما يقع في جناح الولادة ……
وتطالب ساكنة سيدي قاسم السيد وزير الصحة أمين التهراوي، زيارة هذا المستشفى، الذي لا يحمل عدا الاسم، وتحرير المرضى عبر تعيين أو تعاقد مع أطباء لتغطية هذا الخلل الحاصل، خصوصا في التخصصات التالية، أمراض القلب والشرايين، أمراض السكري، والعظام والأمراض النفسية ، وتخصصات أخرى، ناهيك عن مطالب بتمكين المرضى من الدواء الذي توفره الوزارة مجانا للفئاة اللفقيرة ، بدل تخبيئه أوالمتاجرة فيه ، حتى يجد سبيله الى سلة المهملات..