حديقة “أليكسو”.. متنفس إيكولوجي وفضاء مفتوح للترفيه لساكنة الدار البيضاء
معكم 24
في قلب حي سيدي عثمان، استعادت حديقة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليكسو) رونقها، لتفتح أبوابها من جديد بعد عملية إعادة تأهيل شاملة، مقدّمة لسكان العاصمة الاقتصادية متنفسًا بيئيًا وثقافيًا يجمع بين جمال الطبيعة وروح المدينة الحديثة.
تمتد الحديقة، التي أُنشئت سنة 1984، على مساحة تقارب 8 هكتارات، وتضم مساحات خضراء واسعة ونباتات متنوعة، ما يجعلها ملاذًا مثاليًا للراحة والاستجمام وسط الإيقاع الحضري السريع للدار البيضاء.
وجاءت هذه الانطلاقة الجديدة، التي أشرفت عليها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” بتنسيق مع جماعة الدار البيضاء، لتُضيف إلى المدينة فضاءً أخضر آخر يعزّز بنيتها التحتية الإيكولوجية.
وتتميز الحديقة بتعدد مرافقها، حيث تتيح للزوار مسارات للمشي، وأماكن للجلوس والتنزه، فضاءً للكرة الحديدية، آخر للشطرنج، ألعابًا للأطفال، فضاءً للمطالعة، ملاعب لكرة السلة، مسرحًا في الهواء الطلق، وملعبًا لكرة المضرب (البادل)، بما يجعلها وجهة عائلية شاملة تلبي مختلف الأذواق.
ولم تقتصر الرؤية الجديدة للحديقة على الجانب الترفيهي، بل حملت بُعدًا بيئيًا مستدامًا، إذ يتم سقي فضاءاتها بالمياه المعالجة من محطة “مديونة”، بما يُسهم في ترشيد استعمال الموارد المائية. كما جرى اختيار أنواع نباتية قليلة الاستهلاك للماء، قادرة على تحسين التربة ومقاومة التعرية، بما يدعم التنوع البيولوجي ويحسن جودة الهواء.
بفضل هذا الغطاء النباتي، تسهم الحديقة في امتصاص الغازات الملوثة، والحفاظ على رطوبة التربة، وتوفير الظل والانتعاش للزوار، ما يجعلها مكانًا ممتعًا على مدار السنة، فضلًا عن تعزيز قدرة المنظومة البيئية على مواجهة التغيرات المناخية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح محمد نجاري، رئيس مصلحة تهيئة المساحات الخضراء بشركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، أن “إعادة تأهيل حديقة أليكسو تأتي استجابة للطلب المتزايد من المواطنين على فضاءات الترفيه، وترسيخًا لمكانة الدار البيضاء كمدينة حضرية مستدامة وشاملة”.
وبإعادة افتتاح هذه الحديقة التاريخية، تجدد الدار البيضاء التزامها ببناء مدينة عصرية، تجعل من المساحات الخضراء وفضاءات الاستجمام محورًا أساسيًا في التنمية الحضرية، ونافذة للأمل في حياة أكثر توازنًا بين الإنسان والطبيعة.