شريط الأخبار

المنظمة الديمقراطية للشغل تدعو لتسريع تفعيل الإصلاحات الدستورية المتعلقة بالجالية المغربية بالخارج

معكم 24

بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، الذي يحتفل به المغرب في العاشر من غشت من كل سنة، جددت المنظمة الديمقراطية للشغل دعوتها إلى تسريع وتيرة تفعيل مقتضيات الدستور والإصلاحات الملكية المتعلقة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، معتبرة أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال رمزي، بل محطة سنوية لتقييم الإنجازات ورصد التحديات.

وأشارت المنظمة، في بلاغ لمكتبها التنفيذي، إلى أن هذا اليوم، الذي أقره الملك محمد السادس سنة 2003، يشكل فرصة للاعتراف بمساهمات الجالية في الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مبرزة أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون قوة اقتصادية معتبرة، إذ تجاوزت تحويلاتهم خلال السنوات الخمس الأخيرة 100 مليار درهم، أي ما يعادل أكثر من 7% من الناتج الداخلي الخام، فيما تمثل 50% من عائدات السياحة.

ورغم ذلك، أوضح البلاغ أن نسبة الاستثمارات من هذه التحويلات لا تتعدى 10%، مقابل 60% توجه للاستهلاك و25% للادخار، وهو ما يعكس، حسب المنظمة، وجود عراقيل أمام الاستثمار، أبرزها غياب بيئة مشجعة، ونقص آليات التمويل، وغياب بنوك خاصة بمشاريع مغاربة العالم، وضعف الحوافز الضريبية.

كما تطرقت المنظمة إلى التحديات التي تواجه الجالية، وفي مقدمتها الإجراءات الإدارية المعقدة وغياب الرقمنة وتردي الخدمات القنصلية، إضافة إلى مشاكل ارتفاع أسعار تذاكر السفر، وغياب أسطول نقل بحري وطني بأسعار مناسبة، مما يحرم العديد من أفراد الجالية من زيارة وطنهم بانتظام.

وفي سياق حديثها عن الإطار الدستوري، ذكّرت المنظمة بالمكانة التي منحها دستور 2011 للجالية المغربية، عبر الفصول 16 و17 و18 و163، والتي تضمن حماية الحقوق وتعزز المشاركة السياسية والتمثيل المؤسساتي. لكنها شددت على أن القوانين المؤطرة لهذه المقتضيات ما زالت مجمدة منذ أكثر من 14 سنة، في ظل غياب تنفيذ فعلي للتوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة هيكلة مجلس الجالية المغربية بالخارج، وإحداث “المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج”.

ودعت المنظمة إلى ترجمة هذه التوجيهات إلى إجراءات عملية بمشاركة فعلية للجالية في صياغة القوانين، وتبسيط المساطر عبر “شباك وحيد” ورفع مستوى الرقمنة، إلى جانب محاربة الفساد والريع، وتحفيز الاستثمار عبر نظام ضريبي عادل وتوفير قروض بفوائد مناسبة.

كما شددت على ضرورة الاهتمام بأوضاع العمال المهاجرين العائدين بشكل نهائي، وضمان إدماجهم الاجتماعي والمهني، وحماية حقوقهم من أي اعتداءات أو انتهاكات، من خلال إعادة هيكلة القنصليات ورفع كفاءة أطرها وتحسين خدماتها.

وفي ختام بلاغها، طالبت المنظمة وزير الداخلية بعقد اجتماع عاجل مع ممثلي الجالية المغربية بالخارج لإشراكهم في مراجعة المنظومة الانتخابية بما يتماشى مع التوجيهات الملكية، مؤكدة أن تحقيق هذه المطالب سيشكل أساس شراكة حقيقية ومثمرة بين المغرب وأبنائه في الخارج، خدمةً للتنمية الشاملة والمستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.