شريط الأخبار

لجنة الحقيقة تدعو لاعتصام ليلي بالرشيدية وتطالب بكشف ملابسات وفاة الطفل بويسلخن

معكم 24

دعت “لجنة الحقيقة والمساءلة” في قضية وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن إلى تنظيم اعتصام ومبيت ليلي أمام مقر محكمة الاستئناف بمدينة الرشيدية، في خطوة احتجاجية جديدة تهدف إلى تسليط الضوء على ما تصفه بـ”الغموض واللبس” الذي يكتنف هذه القضية المثيرة للجدل.

جاء ذلك في بيان ثانٍ أصدرته اللجنة عقب اجتماع تنظيمي عُقد يوم الإثنين 4 غشت 2025، خُصص لتقييم مسارها النضالي، خاصة بعد تنظيم ندوة صحفية يوم 31 يوليوز الماضي بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، حيث تم عرض ما تعتبره اللجنة “مؤشرات مقلقة على محاولات طمس حقيقة الجريمة التي راح ضحيتها طفل لم يتجاوز سن الخامسة عشرة”.

وأكدت اللجنة تضامنها المطلق مع أسرة الطفل، مشيدة بصمودها في مواجهة ما وصفته بـ”سياسة الصمت والتهميش”، معتبرة أن ظروف معيشة الضحية قبل وفاته، من حرمان من التعليم واستغلال كراعٍ في سن مبكرة، تجسد اختلالات اجتماعية وتنموية عميقة.

وفي ما يخص تفاصيل الوفاة، شددت اللجنة على وجود معطيات تثير الشكوك حول فرضية الانتحار، التي تم تبنيها من طرف مصالح الدرك، ووصفتها بـ”المتسرعة وغير المقنعة قانونيًا ومنطقيًا”. وأشارت إلى أن الجثة وُجدت في وضعية لا تنسجم مع حالات الانتحار المعروفة، إذ كان الطفل جاثيًا على ركبتيه، بحبل غير مشدود حول رقبته، ومثبت على أعمدة خشبية مخصصة لرفع أنبوب ماء، وهو ما يعزز – حسب قولها – فرضية وقوع جريمة قتل.

كما أورد البيان جملة من المؤشرات التي اعتبرتها اللجنة مشبوهة، من بينها:

  • تواجد أحد المشتبه فيهم بمقر الدرك أثناء التحقيق الأولي مع والد الضحية.
  • نقل الجثة بسيارة إسعاف يقودها مستشار جماعي تربطه صلة قرابة بالمشتبه فيه.
  • رفض السلطات السماح للعائلة بمرافقة الجثمان إلى التشريح، وتكليف غرباء بالمهمة.
  • تأخير غير مبرر في عملية نقل الجثة إلى مدينة الرشيدية.
  • اتهام مباشر من والدة الضحية لشخص محدد بطردها من مجلس العزاء، دون فتح تحقيق.
  • تجاهل مطالب الأسرة المتكررة بتوسيع دائرة التحقيق.

وأكدت اللجنة أنها بصدد تشكيل فريق قانوني متكامل لتولي الترافع في القضية، بموافقة الأسرة، معبرة عن استيائها من ما وصفته بـ”صمت الجهات الرسمية” و”المواقف المتخاذلة” التي تسهم، برأيها، في تكريس الإفلات من العقاب.

كما أدانت اللجنة ما اعتبرته محاولات لـ”التشويش والتحامل على أعضائها”، مشيرة إلى أن هذه التحركات تهدف إلى إسكات الأصوات المطالبة بالحقيقة، و”إرضاء جهات مناهضة لقيم حقوق الإنسان”.

وفي المقابل، نوهت اللجنة بتفاعل وسائل الإعلام الوطنية التي غطت الندوة الصحفية الأخيرة، ونددت بما سمته “الصفحات المأجورة” التي نشرت روايات متحيزة، تخدم – بحسبها – الأطراف المشتبه في تورطها.

واختتمت اللجنة بيانها بتجديد دعوتها لكل القوى الحية، من أحزاب ونقابات وهيئات حقوقية ومدنية، للانخراط في هذه القضية ومؤازرة الأسرة، مؤكدة التزامها بمواصلة النضال حتى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للطفل محمد بويسلخن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.