إدانة نائب رئيس جماعة أيت ملول بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي

متابعة: رضوان الصاوي

أصدرت المحكمة الابتدائية بإنزكان، بتاريخ 31 يوليوز 2025، حكمًا قضائيًا في حق النائب الثاني لرئيس المجلس الجماعي لأيت ملول (ع.م)، يقضي بشهرين حبسًا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع أداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني بقيمة 15.000 درهم، وذلك في إطار الملف الجنحي العادي الضبطي عدد 748/2102/2025.

وتأتي هذه الإدانة بناءً على شكاية تقدّم بها نائب برلماني عن حزب الاستقلال، على خلفية منشورات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تمت متابعة المعني بالأمر بموجب الفصول 83 إلى 85 من قانون الصحافة والنشر (88.13)، والفصل 444 والفصل 447-2 من القانون الجنائي، المرتبطة بتهم تتعلق بالسب والقذف والتشهير الإلكتروني، ونشر معطيات تمس بالحياة الخاصة للأفراد.

وتعود تفاصيل القضية إلى منشورات تم تداولها عبر صفحة المسؤول الجماعي، تضمّنت تصريحات اعتبرها الطرف المشتكي مسيئة إلى سمعته واعتباره، وتضمنت حسب ما ورد في المرافعات “معطيات غير موثقة تمس بالحياة الشخصية”.

وقد أثارت القضية تفاعلات داخلية داخل حزب الاستقلال، بالنظر إلى أن المعني بالأمر سبق أن عبّر في مناسبات سابقة عن مواقف مخالفة لخط الحزب، من بينها موقفه خلال انتخابات مجموعة الجماعات الترابية السوسية، حيث ظهر خلاف تنظيمي داخلي بين عدد من أعضائه.

كما أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة لدى الأشخاص الذين يشغلون مناصب عمومية، ومدى التزامهم بأخلاقيات الخطاب السياسي واحترام المسؤولية القانونية والمؤسساتية.

من جهة أخرى، أثار هذا الملف تساؤلات بشأن آليات الحماية القانونية للمسؤولين العموميين من الحملات التي تستهدف حياتهم الشخصية، ومدى التزام الأطراف كافة بالتعامل السياسي في إطار من الاحترام والتوازن بين حرية الرأي وحقوق الأفراد.

ويرتقب أن تكون لهذه القضية تداعيات تنظيمية داخل الهيئات الحزبية المحلية، في ظل دعوات متزايدة لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.