بيان حزب “التقدم والاشتراكية”: موقف تضامني ورسالة سياسية بعد اعتراض سفينة “حنظلة” واعتقال ركابها
معكم24
أصدر حزب التقدم والاشتراكية بياناً قوياً أدان فيه اعتقال ركاب سفينة “حنظلة”، التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية، وخص بالذكر الصحافي المغربي محمد البقالي، ضمن تعبير واضح عن تضامن سياسي وإنساني، يلتقي فيه البعد الحقوقي بالرهانات الوطنية.
ورأى الحزب أن ما حدث يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، معتبراً أن ركاب السفينة، ومن بينهم نشطاء وصحافيون، “ركبوا الخطر فقط لإيصال المساعدة ونقل مأساة غزة إلى العالم”، في إشارة إلى رمزية هذه المبادرات أمام الصمت الدولي تجاه الحصار المتواصل على القطاع.
البعد الحقوقي: معركة من أجل الكرامة والحق في الإعلام
البيان لم يكتف بالإدانة، بل حمل بعداً حقوقياً واضحاً، حيث شدد على ضرورة تمكين الإعلام المستقل من تغطية الواقع في غزة، مبرزًا أن اعتقال البقالي ورفاقه هو أيضًا اعتقال لصوت الحقيقة ومحاولة لطمس معالم الجرائم التي تُرتكب في ظل التعتيم.
وأكد الحزب أن التضييق على الصحافة والنشطاء هو “استهداف مباشر للضمير الإنساني العالمي”، وهو ما يفرض، بحسبه، تحركًا فوريًا من المنتظم الدولي لتحرير المحتجزين ووقف الانتهاكات.
رسالة للداخل والخارج: دبلوماسية حزبية ومرافعة وطنية
في ختام بيانه، وجه الحزب رسالة مزدوجة. أولاً إلى الحكومة المغربية، مناشدًا إياها بـ”بذل كل المساعي” للإفراج عن الصحافي المغربي، في خطوة تندرج ضمن تقاليد الترافع عن المواطنين المغاربة في الخارج.
وثانياً، إلى القوى التقدمية الدولية، داعياً إلى بناء جبهة ضاغطة ضد الاحتلال وسياساته القمعية، مع التشديد على عدم اقتصار التضامن مع غزة على الشعارات، بل ترجمته إلى مواقف ملموسة وتحركات سياسية وقانونية.
و يشكل البيان لحظة رمزية في مسار الحزب، الذي لطالما تبنى خطابًا تقدميًا مناصرًا للقضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وهو بذلك لا يكتفي بمجرد إدانة سياسية، بل يقدم موقفًا متكاملًا: إنسانيًا، حقوقيًا، ووطنيًا، يضع الحكومة المغربية أمام مسؤوليتها، ويُحَفّز الداخل على التعبئة من أجل الكرامة الوطنية في وجه الاحتلال.