أكادير تواجه تراجع حاد في النشاط السياحي

معكم 24

 

تشهد مدينة أكادير، التي لطالما اعتبرت إحدى الوجهات السياحية الرائدة في المغرب، تراجعا مقلقا في نشاطها السياحي، وسط مؤشرات سلبية تتزايد يوما بعد يوم، وفق ما يؤكده مهنيون ومستثمرون بالقطاع.

فبحسب معطيات ميدانية، بلغ عدد الوحدات الفندقية المغلقة حاليا بالمدينة حوالي 19 فندقًا، بطاقة استيعابية تُقدر بـ6.524 سريرًا أصبحت خارج الخدمة، مما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع السياحي بعاصمة سوس.

ويؤكد مهنيون أن هذا الوضع يدفع عددا من المستثمرين نحو البحث عن بدائل سياحية خارج أكادير، سواء داخل جهة سوس ماسة أو في وجهات سياحية أخرى بالمغرب، في ظل انعدام رؤية واضحة لدى الفاعلين العموميين لتدارك التدهور الذي تعرفه المدينة.

ويشير بعض الفاعلين إلى أن “المجالس المنتخبة، وعلى رأسها المجلس الجهوي للسياحة، تغرد خارج السرب”، حيث تكتفي بخطابات ترويجية دون إجراءات عملية ملموسة للنهوض بالقطاع، رغم ما يمثله من رافعة اقتصادية حيوية بالمنطقة.

ويعزو المهنيون هذا التدهور إلى عدة عوامل متداخلة، من بينها،ضعف التسويق والترويج السياحي للوجهة مقارنة بمدن منافسة مثل مراكش وطنجة و غياب استثمارات جديدة في التجهيزات الفندقية والبنية التحتية وغياب التنسيق الفعلي بين الفاعلين المحليين والمهنيين و تغير في سلوك السائح وتفضيل وجهات جديدة أكثر تنوعًا وجودة.

وفي ظل هذه المعطيات المقلقة، يطالب مهنيون ومستثمرون بإعادة النظر في السياسات السياحية المعتمدة بأكادير، من خلال وضع مخطط استعجالي للنهوض بالقطاع، يتضمن إجراءات تحفيزية للاستثمار، وإعادة تأهيل المؤسسات الفندقية المتعثرة، والرفع من وتيرة الترويج السياحي الفعال على المستوى الوطني والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.