توتر عنيف في إسبانيا إثر اشتباكات بين اليمين المتطرف ومهاجرين شمال أفارقة
متابعة: ع.ب
اندلعت مساء أمس السبت 12 يوليوز 2025 اشتباكات عنيفة في بلدة توري باتشيكو جنوب شرق إسبانيا بين جماعات يمينية متطرفة وسكان محليين ومهاجرين من شمال إفريقيا، وذلك على خلفية اعتداء غامض على مسن الأسبوع الماضي. وأفادت السلطات المحلية بإصابة خمسة أشخاص واعتقال شخص واحد خلال هذه الأحداث، التي وُصفت بأنها من بين الأسوأ من نوعها في العقود الأخيرة. وقد عادت الأوضاع إلى الهدوء يوم الأحد، غير أن الحكومة تتوقع تنفيذ المزيد من الاعتقالات في الأيام المقبلة.
مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل أظهرت مهاجرين يرفعون علم المغرب ومتشددين يمينيين يرتدون رموزاً متطرفة يتبادلون الرشق والتراشق، ما يعكس تصاعد التوتر الذي بدأ بعد حادث الاعتداء ولم تُحدّد بعد دوافعه أو مرتكبوه. ماريولا جيفارا، ممثلة الحكومة في المنطقة، أكدت أن التحقيق ما زال جارياً، وأدانت خطاب الكراهية والتحريض الذي رافق تحركات الجماعات المتطرفة، مشيرة إلى أن السلطات ستعزز من تواجد قوات الحرس المدني في البلدة.
البلدة تشهد تواجداً كبيراً للمهاجرين، خاصة من العاملين في القطاع الزراعي، وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلث السكان من أصول أجنبية. ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر سياسي محلي، حيث كانت حكومة مقاطعة مورسيا قد تراجعت عن خطة لإيواء مهاجرين قُصّر، بسبب ضغوط من حزب فوكس اليميني المتطرف، الذي يدعم الحكومة في تمرير قوانينها.