4"][/video]

انسحاب ترامب من اتفاقية المناخ.. أية تداعيات؟

معكم 24

عقب تنصيبه أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ، مما يعني غياب أكبر مصدر على الإطلاق للانبعاثات في العالم عن الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ للمرة الثانية خلال عقد. وتنضم الولايات المتحدة بذلك إلى إيران وليبيا واليمن في قائمة الدول الوحيدة في العالم خارج الاتفاقية، التي أُبرمت عام 2015 ووافقت الحكومات فيها على الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل عصر الصناعة لتجنب أسوأ  تداعيات تغير المناخ.

وتعكس خطوة ترامب تشكيكه في الاحتباس الحراري العالمي، الذي وصفه بأنه خدعة. كما تتناسب مع أهداف أوسع نطاقا لتحرير منصات التنقيب عن النفط والغاز الأمريكية من القيود التنظيمية حتى تتمكن من زيادة الإنتاج بأقصى قدر. ووقع ترامب على الأمر التنفيذي بالانسحاب من اتفاق باريس أمام أنصار له في قاعة كابيتال وان أرينا بواشنطن. وقال قبيل التوقيع: “سأنسحب على الفور من خدعة اتفاق باريس للمناخ  غير العادلة والمنحازة”. وأضاف “لن تخرب الولايات المتحدة صناعاتنا بينما تطلق الصين التلوث مع الإفلات من العقاب”.

وقالت الصين إنها تشعر بالقلق من الإعلان، واصفة تغير المناخ بأنه تحد مشترك يواجه البشرية كلها. ووصف فوبكه هوكسترا، مفوض الاتحاد الأوروبي المعني بتغير المناخ، قرار ترامب بأنه تطور مؤسف. وذكرت فلورنسيا سوتو نينو، من مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان مكتوب أنه على الرغم من الانسحاب، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش واثق بأن المدن والولايات والشركات الأمريكية “ستستمر في إظهار الرؤية والقيادة من خلال العمل من أجل النمو الاقتصادي المتين منخفض الكربون الذي سيخلق وظائف ذات جودة عالية”.

ويتعين على الولايات المتحدة إخطار الأمين العام للأمم المتحدة رسميا بالانسحاب، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ذلك بعام بموجب شروط الاتفاقية.

والولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في العالم بفضل طفرة تنقيب مستمرة منذ سنوات في تكساس ونيو مكسيكو وأماكن أخرى، بدعم من تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي والأسعار العالمية القوية منذ غزو روسيا لأوكرانيا. وكان ترامب قد أعلن  انسحاب الولايات المتحدة  من اتفاق باريس خلال ولايته الأولى، لكن العملية في ذلك الوقت استغرقت سنوات، وتم التراجع عنها على الفور بمجرد بداية رئاسة جو بايدن في عام 2021. ومن المرجح أن يستغرق الانسحاب هذه المرة وقتا أقل، يصل إلى عام واحد، لأن ترامب لن يكون مقيدا بالالتزام الأولي للاتفاقية بالبقاء فيها لمدة ثلاث سنوات بعد الانضمام.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.