التحذير من خصاص حاد في أطباء الأطفال بمصلحة إنعاش المواليد الجدد و الخدج بمستشفى بانيو بمكناس
هيام بحراوي
كشفت مصادر صحية لموقع ” معكم 24″ أن هناك خصاصا حادا في أطباء الأطفال بمصلحة إنعاش المواليد الجدد والأطفال الخدج، بمستشفى بانيو للأم والطفل بمدينة مكناس.
ووصفت ذات المصادر ، الوضع الذي تعيشه هذه المصلحة بـ”الكارثي”، مؤكدة أن عددا من الممرضات ، قاموا بمراسلة إدارة المستشفى لإخبارها بطبيعة المصلحة التي تستدعي تدخل طبيب اختصاصي للأطفال في أغلب الأحيان.
وأكدت المصادر الصحية، أن مصلحة إنعاش المواليد الجدد والأطفال الخدج بمستشفى بانيو للأم والطفل بمكناس ، أضحت تعاني من خصاص ونقص حاد في أطباء الأطفال، كما أصبحت تعرف ضغطا كبيرا على ممرضات ومساعدات العلاج بهذه المصلحة، التي تستقبل أكثر من 42 من المواليد الجدد والأطفال الخدج.
كما تمت الإشارة، إلى أن المصلحة لا تتوفر إلا على 14 آلة حاضنة couveuse بالإضافة إلى النقص الكبير في التجهيزات البيوطبية والمعدات التقنية الطبية لإنعاش هذه الفئة الحساسة والهشة من المرضى وهي الوضعية التي تؤكد ذات المصادر، وقفت عليها لجنة تفتيش جهوية منذ حوالي شهرين.
في نفس السياق، أوضحت ذات المصادر ، أنه سبق و تمت مراسلة مندوب وزارة الصحة بعمالة مكناس بتاريخ 23 دجنبر 2024 لإخباره بالوضعية “الكارثية” للمصلحة وعدم إمكانية توفير استمرارية الخدمات الصحية بالمصلحة واستحالة القيام بالحراسة الالزامية فيها من 23 الى 25 دجنبر نتيجة للخصاص الحاد في طب الأطفال وكذلك استحالة توفير الإستشارة الطبية بمصلحة إنعاش المواليد الجدد والأطفال الخدج بوجود طبيبة واحدة. ورغم هذه المراسلات، الوضع حسب المصادر ذاتها، لازال على حاله، وازداد تفاقما .
وفي هذا الصدد، فقد حمل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمكناس، مسؤولية مايقع بهذه المصلحة وبمستشفى بانيو، لوزارة الصحة والحماية الإجتماعية، في ظل ما وصفه ” غياب رؤية واضحة واستراتيجية للعرض الصحي بمكناس خاصة في الجانب المتعلق بعدم توفير أطباء اختصاصيين وعامين لمستشفى بانيو وخاصة لمصلحة إنعاش المواليد الجدد والأطفال ولسوء تدبير الموارد البشرية على مستوى إقليم مكناس خاصة فيما يخص إفراغ مستشفيات مكناس خاصة مستشفى بانيو من الأطر الطبية من اختصاصيين وأطباء عامين” ، محذرا من تحميل الأطر التمريضية مىسؤولية الخصاص في الأطباء.
يشار أن عددا من التقارير الإعلامية سبق وتحدثت عن مستشفى بانيو للأم والطفل في مكناس، وما يعانيه من نقص حاد في أطباء الأطفال، خاصة في مصلحة إنعاش المواليد الجدد والأطفال الخدج. حيث أوضحت أن هذا الخصاص يؤثر سلبًا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى الصغار، ويزيد من الضغط على الطاقم الطبي المتوفر.
وفيما يخص أسباب الخصاص، فهي حسب مصادر صحية، راجعة إلى نقص الأطباء المتخصصين و انخفاض عدد الأطباء الأخصائيين في أمراض النساء والتوليد وطب الأطفال، مما يزيد العبء على المتبقين، فضلا عن غياب نظام حراسة فعال و تكرار غياب الأطباء عن نظام الحراسة، مما يضطر الممرضات والقابلات للتدخل في حالات حرجة دون إشراف طبي مباشر.
وتداعيات هذا الخصاص، حسب ذات المصادر، تكون هي تأخير تقديم الرعاية الصحية و تأخر التدخلات الطبية اللازمة للمواليد الجدد والأطفال الخدج، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. فضلا عن زيادة الضغط على الطاقم التمريضي، حيث تتحمل الممرضات والقابلات مسؤوليات إضافية دون توفر الحماية القانونية الكافية، مما يعرضهن للمساءلة في حالة وقوع أخطاء طبية.
وفي هذا الصدد، تتجدد مطالبة وزارة الصحة بضرورة تعزيز الطاقم الطبي بتوظيف أطباء أطفال متخصصين لتلبية احتياجات المستشفى و تقديم حوافز مادية ومعنوية لجذب الأطباء للعمل في المستشفى والالتزام بنظام الحراسة و تحسين ظروف العمل وتوفير المعدات الطبية اللازمة لضمان تقديم رعاية صحية ذات جودة عالية.