الرباط: اعتقال ثلاثة سائقي سيارات أجرة لاحقوا سيارة نقل بالتطبيقات الذكية على شاكلة أفلام هوليود
متابعة : هيام بحراوي
في سابقة هي الأولى من نوعها، أظهر شريط فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، ثلاثة سائقين لسيارات الأجرة الصغيرة، زرقاء اللون، يطاردون سيارة تعمل في مجال نقل الأشخاص بواسطة التطبيقات الذكية ، على شاكلة أفلام هوليود ، وبسرعة جنونية قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
فقد أظهر الشريط، كيف عمد السائقون على مطاردة السيارة يمينا ويسارا ، بشكل خطير وصادم، حتى تمكنوا من إيقافها ومحاصرة السائق بحجة أنه يقوم بنقل أشخاص بشكل سري.
وفي هذا الصدد تدخلت السلطات الأمنية بالرباط واعتقلت المتسببين في هذه الفوضى في انتظار تقديمهم أمام أنظار النيابة العامة.
وقد تسبب شريط الفيديو ، في موجة استنكار واسعة ، حيث طالب بعض رواد هذه المواقع بوضع لهذا “التسيب” الذي أضحى يهدد حياة المواطنين متهمين السائقين بمحاولة فرض سلطتهم في الشوارع ضدا عن القانون الذي هو فوق الجميع.
والصراع بين سائقي سيارات الأجرة (الطاكسيات) والتطبيقات الذكية لنقل الركاب في المغرب، يعكس حسب عدد من المتتبعين التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي وظهور نماذج عمل جديدة في قطاع النقل. وهذا الصراع أصبح واضحًا بشكل خاص في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، ومراكش، حيث تتزايد شعبية التطبيقات الذكية .
وتعود أسباب الصراع، في كون التطبيقات الذكية تقدم خدمات أسرع وأكثر راحة للزبناء، مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على سيارات الأجرة التقليدية، كما أن الأسعار غالبًا ما تكون أسعار التطبيقات الذكية أكثر شفافية وأحيانًا أقل تكلفة من سيارات الأجرة، مما يجعلها جذابة للزبناء المغاربة الذين يقبلون عليها بكثرة.
في المقابل نجد بأن سائقي الطاكسيات يعملون تحت قوانين تنظيمية صارمة، مثل رخصة “الكريمات”، التي تعتبر مكلفة وصعبة المنال، في الوقت الذي يرى السائقون أن التطبيقات الذكية تعمل بدون قيود، مما يعتبرونه منافسة غير عادلة الشيئ الذي جعلهم ينظّمون عدة مظاهرات للاحتجاج على عمل التطبيقات الذكية، ومطاردة سائقي التطبيقات الذكية في الشوارع في غياب قانون ينظم العمل للجميع
يشار أن نقل الأشخاص عبر التطبيقات الذكية أصبح من الخدمات المتنامية في المغرب، وخاصة في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، مراكش، طنجة، وفاس. حيث توفر هذه التطبيقات وسيلة مريحة وعصرية للتنقل، وتعد بديلاً جيداً عن وسائل النقل التقليدية.