بعد هيمنة نظام الأسد عليه.. لبنان يتطلع إلى بدء صفحة جديدة مع سوريا
معكم 24- وكالات
أكد لبنان أنه يتطلع إلى “أفضل علاقات الجوار” مع السلطة الجديدة في سوريا، وفق ما أبلغ وزير الخارجية عبدالله بو حبيب نظيره السوري أسعد الشيباني خلال اتصال هاتفي، حسبما أعلنت وزارة الخارجية الخميس.
وفي بيان بمنصة “إكس”، قالت الخارجية اللبنانية إن بوحبيب هنأ نظيره السوري على تعيينه في منصبه، مشيرا إلى “تطلّع لبنان إلى أفضل علاقات الجوار مع الحكومة الجديدة في سوريا، بما يخدم مصالح الشعبين والجمهوريتين”.
وأكد بو حبيب لنظيره السوري “تمسّك لبنان بوحدة سوريا وسلامة أراضيها واستقلالها وحق شعبها بتقرير مصيره”.
ويعد هذا الاتصال الرسمي الأول بين لبنان وسوريا منذ وصول السلطة الجديدة الى دمشق إثر الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وشهدت العلاقات بين دمشق وبيروت توترا في كثير من الأحيان منذ حصولهما على الاستقلال في أربعينيات القرن العشرين.
ولعب حزب الله اللبناني، المدعوم من قبل إيران، دورا كبيرا في دعم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد على مدار سنوات الحرب الأهلية في سوريا، حيث قام بمحاربة جماعات المعارضة المسلحة التي أطاحت بالرئيس السوري في الثامن من ديسمبر
وقبل ذلك سيطرت سوريا، بقيادة عائلة الأسد، على لبنان لمدة 15 عاما بعد نهاية الحرب الأهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، وتحكمت فعليا في السياسة اللبنانية حتى عام 2005، وهو ما عارضه العديد من اللبنانيين، لكن آخرين أيدوا دور سوريا.
وأدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت عام 2005 إلى اندلاع احتجاجات واسعة في لبنان وضغوط غربية أجبرت سوريا على الانسحاب من لبنان.
وأشار تحقيق دولي أولي إلى تورط شخصيات سورية ولبنانية مهمة في عملية الاغتيال.
ونفت سوريا تورطها في عملية الاغتيال، فيما قال نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إن الأسد هدد الحريري قبل شهور من اغتياله، وهو الاتهام الذي نفاه الأسد.
وبعد 15 عاما أدانت محكمة مدعومة من الأمم المتحدة ثلاثة أعضاء من حزب الله غيابيا بالضلوع في الاغتيال. وينفي حزب الله أي دور له.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011 طغت انقسامات كبرى بين القوى السياسية في لبنان إزاء العلاقة مع دمشق. وزادت مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب القوات الحكومية بشكل علني منذ عام 2013 الوضع سوءا، في حين اتبعت الحكومات المتعاقبة مبدأ “النأي بالنفس” عن الحرب في سوريا.
ويوم الأحد زار الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، على رأس وفد ضم وزراء حزبه ونوابه ورجال دين، دمشق حيث التقى بقائد الإدارة السياسية الجديدة أحمد الشرع.
ورغم انسحابها بقيت لسوريا اليد الطولى في الحياة السياسية في لبنان، وشكلت أبرز داعمي حزب الله وسهّلت نقل السلاح إليه. ويأمل المسؤولون اللبنانيون في فتح صفحة جديدة من العلاقات على وقع التغييرات المتسارعة في دمشق.