لهذه الأسباب ..الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تجدد رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب
هيام بحراوي
جددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،رفضها لمشروع القانون التنظيمي للإضراب، معللة رفضها بأن مشروع القانون “تم إعداده بشكل أحادي وخارج منهجية الإشراك الفعلي للمركزيات النقابية”.
وأوضحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان لها توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه، أن رفضها كان واضحا منذ سنة 2016، معتبرة أن المنهجية التي تم اعتمادها “تعتبر تهريبا لقانون تنظيمي يعني الطبقة العاملة بشكل مباشر، وضربا لمؤسسة الحوار”، وهو نفس الموقف الذي تضيف عبرت عنه المنظمة خلال مؤتمر منظمة العمل الدولية، وجسدته من خلال رفضها التوقيع على اتفاق 25 أبريل 2019 بسبب ما وصفته ” تقزيمه لمؤسسة الحوار وتحويلها إلى مجرد آلية للتشاور حول قضايا مصيرية للطبقة العاملة”.
وأكدت الننقابة ، مرة أخرى رفضها التام لمشروع القانون التنظيمي للإضراب ، باعتباره مخالفا لأصل دسترته، كما تقول و المبني على حماية هذا الحق وشرعيته التاريخية. وضمان الحق في ممارسته، وباعتبار مخالفته كذلك لروح الاتفاقية الدولية 87 وباقي العهود والمواثيق الدولية.
وطالبت ، الحكومة بإلغاء ومراجعة التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحرية النقابية ومن ضمنها إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي الذي يتم بموجبه اعتقال ومحاكمة النقابيين بدعوى عرقلة حرية العمل، ويطالب بالمصادقة على الاتفاقية الدولية 87.
واعتبر البيان أن” حق الإضراب ركيزة أساسية للحرية النقابية وضرورة مجتمعية لمحاربة الاستغلال والفساد وفرض احترام القانون الاجتماعي وآلية ضرورية للتضامن الاجتماعي والعمالي، كما أنه يشكل أحيانا مبادرة وطنية للدفاع عن قضايا دولية ووطنية، وعليه يجب أن يشكل مشروع القانون التنظيمي للإضراب موضوع حوار مجتمعي متعدد الأطراف”.
واعتبرت النقابة ، أن مشروع القانون التنظيمي للإضراب يجب أن يندرج ضمن تصور شمولي يستحضر الشروط والسياق الاجتماعي بكل تمظهراته ولا بد من تقييم موضوعي في مسببات ممارسة الحق في الإضراب ومعالجتها عبر احترام الحرية النقابية وتفعيل الحوار الاجتماعي ومأسسة تنفيذ مخرجاته وتفعيل المفاوضة الجماعية واحترام الاتفاقيات الجماعية وتوسيعها وتطبيق مدونة الشغل وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة والقطع النهائي مع كل مظاهر الاستغلال والهشاشة والتسريحات الجماعية والفردية لأسباب نقابية. ولابد أن تكون منطلقاته هي تعزيز المكتسبات التاريخية واحترام حقوق الإنسان.
يشار أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سبق وخاضت عدة معارك نضالية لمواجهة هذه المقاربة وفرضها لعودة مشروع القانون التنظيمي للإضراب إلى طاولة الحوار.
واعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في نص البيان أن حق الإضراب هو حق “كوني ومكتسب تاريخي تحقق بفضل نضالات الطبقة العاملة وصراعها ضد كل أشكال الاستغلال وقدمت تضحيات وشهداء ومعتقلين ومطرودين إلى أن تمكنت من إقرار ممارسة هذا الحق الذي تعتبره منظمة العمل الدولية ملازما للحق النقابي لا يمكن فصلهما ومرجعيته الأساسية الاتفاقية الدولية الأساسية رقم 87 وتعتبره حقا أساسيا ووسيلة للعمال وغيرهم من الفئات ومنظماتهم النقابية في الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية”.
وعبرت عن قلقها من كون ” مشروع القانون التنظيمي للإضراب قيد بشكل كامل ممارسة حق الإضراب وقلص مجالاته وجعله محدودا بدون تأثير، بل منع العديد من أشكال الإضراب إما صراحة أو قطعا أو بشكل ضمني، وأسس لمسطرة تعجيزية ومعقدة لقرار الإعلان عن الإضراب مما سيجعله بدون أثر، كما أنه يحرم فئات عديدة من هذا الحق في تناقض مع مقتضيات الاتفاقية 87 والدستور. وهو ما أكدت عليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل طيلة جلسات الحوار مع الحكومة وكذلك خلال جلسة الاستماع بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.