أساتذة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء يتساءلون.. من يتستر على الخروقات المالية بالمؤسسة في عهد الوزير الحالي؟

 

هيام بحراوي

 

وجد أساتذة، أعضاء بمجلس المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير،التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أنفسهم أمام أبواب موصدة ، بعدما يقولون ، لم يتم التجاوب مع مطلبهم المتمثل في فتح تحقيق فيما وصفوه “خروقات واختلالات” شابت عملية المصادقة على ملفات مشاريع اعتماد مسالك سلك الماستر بالمؤسسة والعمل على تداركها وتصحيحها، متسائلين حول من يتستر على الخروقات المالية بالمؤسسة في عهد الوزير الحالي؟

وحسب مصادر مطلعة، فإن  وثيرة ” الاختلالات والخروقات المسجلة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء التي تسير بالنيابة لأزيد من سنة ونصف”، تتزايد وسط حالة من القلق تسود أوساط معظم أعضاء مجلس المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.

ذات المصادر، أوضحت أن هذه “الإختلالات” تم التنبيه إليها والتحذير من خطورتها عبر العشرات من المراسلات (مقابل وصل تسليم) لكل من رئاسة الجامعة وكل مصالح وزارة التعليم العالي، مؤكدة ، أنه سبق لخلية الافتحاص التابعة لجامعة الحسن الثاني الوقوف على مجموعة من هذه الاختلالات الإدارية والبيداغوجية والمالية والتي ضمنتها في تقريرها الذي قدم نتائجه رئيس الجامعة شخصيا لمجموعة من الأساتذة التابعين للمدرسة ورفعه إلى الوزارة الوصية دون أن تحرك هذه الأخيرة ساكنا .

وفيما يخص الشق المالي، فأكدت ذات المصادر، بأنه  تم  تسجيل عدم برمجة الميزانية ومناقشتها والمصادقة عليها من طرف الهياكل المكونة للمؤسسة خلال أكثر من أربعة سنوات الماضية من ولاية المدير المنتهية ولايته، خلافا للقوانين الجاري بها العمل، حيث  تؤكد ” يتم التصرف بصفة انفرادية في كل ما يتعلق بالميزانية العامة والخاصة، من البرمجة والتبويب والتقديرات والالتزامات والأداءات، والاعتمادات المتبقية، إلخ، ولم يسبق أن تم رصد أي ميزانية لمختبرات البحث وكذا الشعب طيلة مدة ولايته”.

أما بخصوص ما يتعلق بالتكوين المستمر، فتساءلت مصادرنا، عن سر عدم تعيين أي مسؤول عن التكوين المستمر الذي يفوق عدد المسجلين به 1000 طالب، أي ما يمثل ثلث عدد مجموع طلبة التكوين الأساسي وتدر على الميزانية الخاصة للمدرسة ما يناهز ثلاثة ملايين درهم سنويا، في حين تضيف ” يتم تعيين ثمان مدرا ء مساعدين وأكثر من نصفهم قدموا استقالتهم والباقي بدون مهام فعلية ملموسة، إضافة إلى استقالة رئيسة مصلحة الميزانية واعفاء الكاتب العام للمؤسسة ولم يتم تعويضهما لحد اليوم”.

كما أن التكوينات المستمرة ، حسب ذات المصادر، تعرف “تهميش وإقصاء” وصفته بـ ”  الممنهج ” لدور منسقي المسالك، ليتم على حد قولها ” الإنفراد  في المالية الخاصة بالتكوين المستمر دون حسيب أو رقيب ودون احترام المساطر المتبعة في الموضوع.

وأردفت المصارد ذاتها، أن منسقي المسالك، باعتبارهم “حملة المشاريع””. ” لا يتوفرون على أي وثيقة متعلقة بالتسيير المالي للتكوينات التي يديرونها، كالتقارير التفصيلية للإيرادات أو تقارير المصروفات، علما أن من المفروض أن يساهموا في إعداد برنامج الميزانية لكل التكوينات ويقوموا بالتأشير على كل النفقات قبل برمجتها وصرفها وكذا المراقبة البعدية لجميع مالية التكوينات الخاصة بهم”.

وسجلت ذات المصادر،  غياب محاضر لجنه تتبع الميزانية التي  تقول بأنه ” لم يسبق لها أن اجتمعت ولم يسبق لأعضاء مجلس المؤسسة أن توصلوا بأي تقرير في الموضوع، وكذا بيانات المبالغ المستحقة والمؤدات لكل أستاذ مشارك في التكوينات المستمرة”.  كما سجلت عدم احترام المادة 23 من النظام الداخلي للتكوين المستمر والمعتمد بذات المؤسسة بتاريخ 11 ماي 2020 والمصادق عليه من طرف جامعة الحسن الثاني.

وتساءلت مصادرنا، عن الأسباب التي تحول دون إيفاد لجان لتحقيق في جل الخروقات ، خاصة  وأن رئيس الجامعة، تؤكد  على علم بكل ما يحدث بهذه المؤسسة ، بعدما تقول وقف بنفسه على تقرير لجنة الافتحاص وتوصل بالعديد من المراسلات، سواء بواسطة مفوض قضائي أو مقابل وصل تسليم، لكن للأسف لم يسبق له أن قام بالإجابة على أي مراسلة في الموضوع، لا بالتصديق أو بالتكذيب أو بالنفي.

كما أكدت ذات المصادر، أن مشروع التوسعة الذي ينوه به المدير بالنيابة ” لم يخضع أصلا لمسطرة المصادقة بمجلس المؤسسة والذي سبق أن تم إعادة الصفقة الخاصة به والذي تم تمويل الشطر الأهم منه من مالية عائدات التكوين المستمر، ما هو إلا ثمرة تظافر جهود الأساتذة بالمؤسسة الذين يشتغلون في مساء وخلال نهاية الأسبوع”.

وفي الأخير تساءلت مصادرنا، “إلى متى ستبقى هذه المؤسسة محصنة عن كل تفتيش أو إيفاد لجنة تحقيق في هذه الإخفاقات والخروقات الخطيرة، والتحقق ومحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته عنها”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.