أيرلندا وإسبانيا والنرويج تعلن الاعتراف بدولة فلسطينية وبايدن يعتقد أن إقامتها يجب أن يتم من خلال المفاوضات..
وذكرت الدول الثلاث أن هدف هذا التحرك هو تسريع جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إسرائيل مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في قطاع غزة.
وتحث الدول الثلاث أيضا دولا أخرى على أن تحذو حذوها بالرغم من أن الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، متمسكة بموقفها بأن الدولة الفلسطينية يجب أن تتحقق من خلال المفاوضات المباشرة وليس “الاعتراف الفردي”.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث أمام مجلس النواب الإسباني “نأمل في أن يساهم اعترافنا وأسبابنا في أن تحذو دول غربية أخرى حذونا، لأنه كلما زاد عددنا، زادت قوتنا في فرض وقف لإطلاق النار وفي تحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس، وفي إعادة تدشين العملية السياسية التي قد تؤدي إلى اتفاق سلام”.
وذكر رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره أن الخيار الوحيد لحل سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو “أن تعيش دولتان جنبا إلى جنب في سلام وأمن”.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إنه لا يتوقع أن يؤدي الاعتراف إلى وقف الحرب في غزة، لكنه “عنصر أساسي” في مبادرة السلام التي يقودها العرب.
وأعلن سايمون هاريس، رئيس وزراء أيرلندا، القرار في مؤتمر صحفي بدبلن. وقال إن بلاده تدعم الاعتراف الكامل بإسرائيل بشكل لا لبس فيه وتدعم أيضا حقها في الوجود “بشكل آمن وفي سلام مع جيرانها”، ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
وأثار القرار غضب إسرائيل التي تقول إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يرقى لأن يكون مكافأة لمسلحي حماس على هجوم السابع من أكتوبر الذي أدى إلى الهجوم الإسرائيلي على الجماعة الفلسطينية المسلحة في غزة.
ومضى قائلا إن “مكافأة الإرهاب لن تحقق السلام ولن تمنعنا من هزيمة حماس”.
واستدعى يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي سفراء إسرائيل لدى الدول الثلاث على الفور لإجراء مشاورات ردا على ذلك، وحذر من مزيد من “العواقب الوخيمة”.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان إن “اعتزام عدة دول أوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية هو مكافأة للإرهاب”.
وأضاف “ستكون هذه دولة إرهابية. وستحاول تنفيذ مذبحة السابع من أكتوبر مرارا وتكرارا، ولن نوافق على هذا”.
ومضى قائلا إن “مكافأة الإرهاب لن تحقق السلام ولن تمنعنا من هزيمة حماس”.
واستدعى يسرائيل كاتس وزير الخارجية الإسرائيلي سفراء إسرائيل لدى الدول الثلاث على الفور لإجراء مشاورات ردا على ذلك، وحذر من مزيد من “العواقب الوخيمة”.
وفي نفس السياق، قال البيت الأبيض اليوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يعتقد أن إقامة دولة فلسطينية يجب أن يتم من خلال المفاوضات وليس عبر الاعتراف بها من جانب أطراف منفردة وذلك بعد إعلان أيرلندا وإسبانيا والنرويج أنها ستعترف بدولة فلسطينية هذا الشهر.
وبدأ أن رد فعل واشنطن يشير إلى استياء من إعلان الدول الأوروبية الثلاث عن نيتها المضي قدما في الاعتراف بدولة فلسطينية ترى الولايات المتحدة أنها غير موجودة عمليا.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض في إفادة صحفية روتينية إن كل دولة من حقها أن تتخذ قرارها فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطينية لكن بايدن يعتقد أن التفاوض المباشر بين الأطراف المعنية هو النهج الأفضل.
وأضاف “الرئيس بايدن يعتقد أن حل الدولتين الذي يضمن أمن إسرائيل وأيضا مستقبل كريم وآمن للشعب الفلسطيني هو أفضل سبيل لإحلال أمن واستقرار على المدى الطويل للجميع في المنطقة”.
وتابع قائلا “الرئيس بايدن… أكد أيضا بشكل قاطع على أن حل الدولتين يجب أن يتحقق عبر المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية وليس من خلال اعتراف من أطراف منفردة”.
ولدى سؤال سوليفان عما إذا كانت الولايات المتحدة قلقة من أن تقوم دول أخرى بذات الخطوة وتعترف بالدولة الفلسطينية رد بالقول إن الولايات المتحدة ستوضح طوال الوقت موقفها الثابت للشركاء “وسترى ما سيحدث”.