حموني يسائل صديقي حول فعالية السياسة الفلاحية للمغرب في تحقيق الأمن الغذائي والمائي
متابعة : هيام بحراوي
وجه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ضرورة مراجعة نموذج السياسة الفلاحية لتحقيق الأمن الغذائي والمائي وخفض الأسعار.
وأوضح حموني في نص سؤاله، أن السياق الوطني يتسم باستمرار الجفاف الذي صار بنيويا ، مضيفا ، أنه ” أصبح من واجب الحكومة المراجعة الجذرية للنموذج الاقتصادي الفلاحي الذي تعتمد سياستُهُ، إلى حد الآن، على الزراعات التصديرية المستنزِفة للموارد المائية، في تجاهلٍ لمعطى الجفاف والتغيرات المناخية، وفي اعتمادٍ على فرضية وفرة المياه التي لم تعد محقَّقة”.
وأردف المتحدث، أن “الحكومة لم تستطع، من خلال هذه المقاربة، تحقيق السيادة الغذائية كما لم تستطع الحكومة، على الأقل، تحقيق التوازن المالي في التبادلات التجارية المتعلقة بالمواد الغذائية”.
واستشهد حموني بتقرير للبنك الدولي الذي يقول ” أكد ما نبهنا الحكومة إليه بقوة غير ما مرة طوال سنتين. حيث يبدو من خلال المعطيات المتوفرة أن أزمة تضخم أسعار المواد الغذائية لا تزال قائمة (بين 5 و30 بالمائة)، إلى درجة تصنيف بلادنا في المنطقة الحمراء على هذا المستوى رغم بعض التحسن على الصعيد الدولي”.
و في ظل السياسة الفلاحية، التجارية الحالية، يضيف المصدر ذاته، ” احتاج المغرب في سنة 2023 إلى فاتورة مرتفعة جدا تقدر بنحو 90 مليار درهماً لتأمين حاجياته الغذائية” ، حيث يقول “كلفت واردات القمح الدولة حواليْ 20 مليار درهم، كما كلفت فاتورة استيراد الحيوانات واللحوم الحمراء 3 ملايير درهم، وفاتورة السكر حواليْ 11 مليار درهماً”.
على أساس هذه المعطيات ، وجه حوني سؤاله ، مطالبا من الوزير الوصي على القطاع تأكيد أو نفي هذه المعطيات، متسائلا حول القرارات التي سوف تتخذها الحكومة من أجل خفض غلاء أسعار المواد الغذائية الاستهلاكية، وأيضا القرارات الواجب اتخاذها من أجل تحقيق السيادة الغذائية الوطنية.
كما تساءل حموني في نص سؤاله الكتابي، حول مدى تفكير الحكومة في مراجعة السياسة التي تقوم على التصدير الضمني للموارد المائية النادرة دون تحقيق الأمن الغذائي الوطني.