توقيف الأساتذة المضربين عن العمل يخلف موجة من الانتقادات

بقلم: عادل منيف

خلفت قرارات التوقيف المؤقت عن العمل، التي أصدرتها قبل أيام العديد من المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية في حق الأساتذة المضربين، انتقادات واسعة، سواء من قبل التنسيقيات أو النقابات التعليمية أو المنظمات الحقوقية. وفي هذا السياق نددت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد بالخطوة التي أقدمت عليها وزارة التربية الوطنية، واصفة إياها بـ”التعسفية” و”الفاقدة للشرعية”. وقالت إن الحكومة ومن خلالها الوزارة الوصية لجأت إلى “تفعيل سياسة الحديد والنار” بعد أن استنفدت كل “الحلول الترقيعية”. فيما أكدت الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي أن “مقاربة وزارة التربية الوطنية ضد ممارسة الحق في الاحتجاج السلمي انتهاك صريح لممارسة الحق في الإضراب المكفول بالمواثيق الدولية والوطنية”، مشيرة إلى أن “هذه المقاربة الأمنية تعد قمعا وتسلطا وتحكما وتكميما للأفواه لن تزيد الأوضاع إلا تأزما، مما يرهن مستقبل السنة الدراسية للمجهول”. وشددت النقابة التعليمية على أن “أي انفراج لأوضاع الاحتقان والغليان في قطاع التعليم لن يتم سوى بتلبية المطالب الملحة والعاجلة لنساء ورجال التعليم، والتسريع بأجرأة الاتفاقات”.
كما انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- فرع المنارة مراكش التوقيفات التي طالت الأساتذة المضربين، واصفة إياها بـ”غير القانونية”، وأنها “تضييق على ممارسة حق الإضراب المكفول بموجب المادة 8 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي تعد الدولة المغربية طرفا فيه منذ 44 سنة”. وأضافت الهيئة الحقوقية أن الحكومة عمدت الى أسلوب التوقيفات المؤقتة والاقتطاعات من الأجر كـ”عقاب عن ممارسة الحق في الإضراب”، مطالبة “الدولة باعتماد مقاربة جدية وجدية تؤدي إلى الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وتضمن تعليما جيدا لكل تلامذة التعليم العمومي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.