القضاء الإسباني يوجه تهمة “الإرهاب” إلى المغربي ياسين قنجاع المشتبه بتنفيذه هجوماً جهادياً بساطور داخل كنيستين

وجّه القضاء الإسباني الإثنين تهمة “الإرهاب” إلى المغربي ياسين قنجاع (25 عاماً)، المشتبه بتنفيذه هجوماً جهادياً بساطور داخل كنيستين في إلخسيراس في جنوب إسبانيا الأربعاء، وقرّر وضعه في الحبس الاحترازي.

وقالت المحكمة المختصّة في مدريد بقضايا الإرهاب إنّ قنجاع الذي قتل بساطوره شمّاساً وأصاب ثلاثة أشخاص بجروح، أحدهم كاهن طعنه في رقبته، سيتمّ إيداعه الحبس الاحترازي بتهمة ارتكاب “جريمة قتل وإصابة أشخاص بجروح لدوافع إرهابية”.

وأضافت المحكمة في بيان أنّ العناصر الأولى للتحقيق تشير إلى أنّ قنجاع تصرّف “عن وعي” بهدف إحداث “أضرار بالغة” عبر استهدافه “عمداً” الكاهن والشمّاس إضافة إلى ثلاثة أشخاص آخرين أحدهم مغربي مسلم هاجمه المتّهم “بقصد قتله” لأنّه “كافر” كونه، بنظره، ابتعد من الإسلام.

وفي بيانها قالت المحكمة إنّه حتّى لو أنّ قنجاع “غير مرتبط بشكل مباشر بمنظمة إرهابية محدّدة”، فهو “قام بعمله باسم الظاهرة الجهادية” التي “تروّع المجتمع وتزعزع السلم الاجتماعي”.

وفي نظر قاضي الادّعاء خواكين غاديا فإنّ ما أقدم عليه المهاجر المغربي “يمكن وصفه بأنّه هجوم جهادي” استهدف بشكل خاص ممثّلين “للكنيسة الكاثوليكية”.

– في ساحة الكنيسة –

مساء الأربعاء دخل رجل مسلّح بساطور كنيسة سان إيسيدرو في إلخسيراس وطعن كاهنها في رقبته، ثم توجّه إلى كنيسة نويسترا سينيورا دي لا بالما الواقعة على بُعد مئات الأمتار فحطّم عدداً من أيقوناتها وصلبانها وانقضّ على الشمّاس الذي فرّ إلى الخارج، لكنّ المهاجم لحق به وعاجله بطعنات أدّت إلى مقتله في ساحة الكنيسة، بحسب السلطات.

وخضع الكاهن البالغ 74 عاماً لعملية جراحية، وقد تمكّن من مغادرة المستشفى.

وبحسب الحكومة، فإنّ قنجاع الذي كان يقيم على مقربة من الكنيستين، كان مهاجراً غير قانوني وموضع “إجراءات ترحيل” منذ يونيو.

ومساء الخميس، قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا إنّ المشتبه به “لم يكن موضع مراقبة” من قبل أجهزة الأمن في إسبانيا أو في أي دولة أخرى بشبهة “التطرّف”.

ولدى سؤاله عن فرضية أن يكون المشتبه به مصاباً باضطرابات عقلية، قال الوزير إنّه لا يستبعد أيّ احتمال.

-“الله أكبر”

وفي وثيقة قضائية اطّلعت عليها وكالة فرانس برس، ربط قاضي التحقيق الهجوم بـ”السلفية الجهادية”، مشيراً إلى أنّ المهاجم وبعد توقيفه “صاح مرّات عدّة +الله أكبر+”.

وبحسب أحد جيران المتّهم فإنّ قنجاع اعتنق الفكر الجهادي في غضون شهر واحد فقط.

وقال الجار لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ قنجاع “لم يكن على ما يرام عقلياً” و”قد تغيّر تماماً خلال شهر ونيّف” إذ “أطال لحيته” ولم يعد يرتدي “سوى الجلباب”.

وفي بيانها، لفتت الشرطة إلى التغيير السريع الذي طرأ على فكر المهاجر المغربي، مشيرة إلى الجانب “غير المستقرّ” في شخصيته ومذكّرة بأنّه “لم تكن لديه سوابق إجرامية” و”اعتنق الفكر المتطرّف” بسرعة كبيرة.

وبالنسبة إلى القاضي غاديا فإنّ المتّهم كان حتى بضعة أسابيع خلت يعيش “حياة يعتبرها البعض +عادية+” قبل أن “يعتنق الفكر الديني المتطرّف” خلال فترة سريعة للغاية.

لكنّ القاضي خلص إلى أنّه في ضوء إفادات أدلى بها عدد من معارف قنجاع وأدلّة تمّ العثور عليها في هاتف المتّهم وأقواله خلال فترة توقيفه لدى الشرطة، فإنّ كلّ ما أقدم عليه يدلّ على أنّه كان يتصرّف “بوعي” إذ هاجم “عن عمد” الكاهن والشمّاس ومن ثم مواطنه بعد أن كفّره.

ويعود آخر هجوم إرهابي مؤكّد في إسبانيا إلى غشت 2017، عندما شنّت خليّة جهادية هجومين أوقعا 16 قتيلاً و140 جريحاً في شارع دي رامبلاس في برشلونة ومنتجع كامبريلس الساحلي.

وتبنّى تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي الهجومين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.