الهجرة السرية التي أصبحت علنية من يحاسب من..!!!
*متابعة: عبد الحق المودن
مؤسفة و محزنة صور محاولة الهجرة الجماعية العلنية القادمة من الشمال..!! صحيح أن ظاهرة الهجرة معقدة ومتعددة الأبعاد و تعكس بشكل واضح معاناة الأفراد الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين ضيق الفرص في أوطانهم وإغراءات الحياة الأفضل في الخارج لكن صور اليوم و دعوات بعض الصفحات الصفراء للهجرة تبقى غير بريئة تحمل رائحة كريهة لطبخة خارجية خاصة و المغرب مقبل على استحقاقات كبيرة كتنظيم كأس العالم و كأس أمم إفريقيا دون الحديث عن انفتاحه على إفريقيا و على العالم..!! صحيح أيضا أن الهجرة تبقى خيارا أخيرا للذين فقدوا الأمل في تحقيق مستقبل كريم في بلدانهم عبر العالم لكن في بلدنا ففقدان الثقة في الوعود السياسية والبرامج التنموية تبقى دافعا خطيرا يحتاج للكثير من إعادات النظر..!!
لأن الهجرة سرية أو علنية كما هي عليه اليوم ليست مجرد بحث عن الذات و عن مستقبل براق بل هي مجموعة مشكلات أعمق داخل المجتمع ظاهرها تفاوت إقتصادي و غياب عدالة إجتماعية و باطنها أحزاب تخلت عن مهمتها في التأطير و في التربية السياسية و الأدهى انحدارها حتى لا نقول سقوطها في بِركة المصالح الخاصة و النتيجة برلمانيون أميون و مستشارون لا يفقهون..!!
و عليه فمحاربة الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على الحلول الأمنية فقط، بل يجب أن تتضمن مقاربة شاملة تشمل تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوفير فرص العمل و إعادة بناء الثقة بين المواطن و بين الأحزاب و التنبيه للذئاب المتربصة بنجاحنا و بأمن بلدنا و هذه مهمة إعلامنا بالدرجة الأولى..!!