شركات أجنبية في سباق مع الوقت لفتح مقرات لها في السعودية التزاماً بمهلة حددتها السلطات
ويقول محللون إن السؤال الكبير هو ما إذا كانت الشركات تقوم فقط بواجب فتح مكتب لها في الرياض للحفاظ على إمكانية الوصول إلى الأموال السعودية، أم إنها تتبنى فعليًا رؤية الحكومة لتحويل المملكة إلى مركز منطقة الشرق الأوسط.
ويرى الباحث في معهد “بايكر” للسياسات العامة التابع لجامعة “رايس” الأميركية كريستيان أولريخسن أن البرنامج هو “اختبار مبكر لمدى استعداد الشركات الأجنبية للامتثال للمبادرات السعودية والمشاركة فيها، أو ما إذا كانت ستسعى إلى حلول بديلة تجعلها تحتفظ بأغلبية الموظفين في الإمارات العربية المتحدة وتنتدب عددًا قليلاً منهم إلى السعودية”.
أما بالنسبة لعملية إنشاء مقر إقليمي في السعودية، فقد أقرّ بوجود بعض الثغرات التي ينبغي حلّها.
وقال “لقد استغرقنا بعض الوقت وتخطينا العقبات للحصول على ترخيصنا لهذا المكتب. ومع ذلك، فنحن هنا الآن وهذا أمر رائع ونحن سعداء ومتفائلون بشأن ذلك”.
ولفت إلى أن “كل هذا جديد على المملكة العربية السعودية… لذا علينا أن نكون مدركين لذلك. هناك الكثير من التجارب والأخطاء، والكثير من الإتقان لبعض العمليات، وأحيانًا تحتوي بعض الآليات على الكثير من الخطوات المعقدة”.
– أهداف “طموحة”
وروّجت وزارة الاستثمار للمنافع التي تتمتّع بها الشركات التي تفتح مقار إقليمية لها في السعودية، وبينها ميزة التقدم بطلب للحصول على تأشيرة عمل مدّتها غير محدودة والإعفاء لمدة عشر سنوات من حصص أو “كوتا” توظيف مواطنين سعوديين.
لكنها لم تحدد نوع الإعفاء الضريبي الذي قد تحصل عليه الشركات، وهو مسألة رئيسية بالنسبة للمدراء التنفيذيين.
ورغم ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة الهندسة والبناء الفرنسية “إيجيس غروب” Egis Group لوران جيرمان لفرانس برس إنه ليس نادمًا على إنشاء مقرّ إقليمي لشركته في المملكة العام الماضي. وقد نصح الشركات الفرنسية الأخرى بفعل ذلك.
وأضاف “لقد وصلنا إلى وضع الآن بات فيه أكبر قدر من الأنشطة في الشرق الأوسط (تحصل) في السعودية، وربما يكون الأمر كذلك على مدى السنوات العشر المقبلة”.
وأكد جيرمان أنه لا ينظر إلى برنامج المقرات الإقليمية في سياق التنافس بين الرياض ودبي، بل باعتباره رؤية أوسع لتحقيق أهداف الاستثمار الأجنبي “الطموحة للغاية”.
وقال إن السعوديين “يتخذون كل الإجراءات الممكنة لزيادة الجذب إلى المملكة”.