وزير الصحة يعلن إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بالدار البيضاء والارتقاء بمستشفيي سطات والقنيطرة
معكم 24
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يونس بجيجو، عن إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بمدينة الدار البيضاء بطاقة استيعابية مهمة، إلى جانب الارتقاء بالمركزين الاستشفائيين الإقليميين بسطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين، في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية المتخصصة من المواطنين.
وأوضح الوزير، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2027 أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الخميس، أن تسريع إنجاز المشاريع وضمان الاستفادة الفعلية من الخدمات الصحية وجودتها واستمرارية العلاج وتقليص آجال الولوج إليه، تشكل أبرز رهانات المرحلة المقبلة.
وأكد أن بلوغ أهداف الإصلاح يقتضي الانتقال من تعدد الأوراش إلى التركيز على الأولويات الأكثر تأثيرا، ومن منطق البرمجة إلى تسريع الإنجاز، ومن تتبع الوسائل إلى قياس النتائج المحققة، مشيرا إلى أن عمل الوزارة سيرتكز على سبع أولويات مترابطة تستند إلى اختيارات البرنامج الحكومي.
وفي ما يتعلق بتأهيل العرض الصحي، أوضح بجيجو أن تحويل مستشفيي سطات والقنيطرة إلى مركزين استشفائيين جامعيين سيساهم في تقريب خدمات العلاج من المستوى الثالث من ساكنة الإقليمين، فضلا عن توفير فضاءات للتكوين السريري والتداريب الاستشفائية لطلبة كليتي الطب المحدثتين بهما. كما يرتقب إحداث مركز استشفائي جامعي جديد بالدار البيضاء، استجابة لحاجيات ساكنة الجهة والضغط الديموغرافي الذي تعرفه.
وشدد المسؤول الحكومي على أن مردودية الاستثمار في البنيات الصحية لا تقاس فقط بحجم المنشآت المنجزة، بل بمدى جاهزيتها الفعلية لاستقبال المرضى، وتوفرها على الموارد البشرية والأدوية والتجهيزات والتخصصات الضرورية لضمان استمرارية العلاج وجودته. وأعلن في هذا السياق عن توجه الوزارة إلى إرساء منظومة للصيانة الوقائية والاستباقية، تقوم على التتبع المنتظم للحالة التقنية للمؤسسات والتجهيزات الصحية، وقياس جاهزيتها ومعدلات استغلالها وآجال إصلاحها.
واعتبر الوزير أن الاستثمار في مهنيي الصحة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاح، من خلال تحسين ظروف العمل، وتعزيز جاذبية القطاع وتحفيز العاملين به، وتطوير الكفاءات والمسارات المهنية، وتحقيق توزيع أكثر توازنا للموارد البشرية وفق حاجيات الجهات والمؤسسات.
وأشار إلى إمكانية تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، والانفتاح المنظم على الكفاءات الأجنبية في التخصصات التي تعرف خصاصا، باعتبار ذلك آلية مكملة لتعزيز الرأسمال البشري الوطني. كما أكد استمرار الحوار الاجتماعي على المستويين الوطني والترابي لمتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها والتشاور بشأن تحسين ظروف الممارسة المهنية.
وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، أبرز بجيجو أن الوزارة ستعمل على تبسيط مسارات الولوج إلى المؤسسات الصحية وتقليص آجال الانتظار، والارتقاء بخدمات المستعجلات والمساعدة الطبية المستعجلة، عبر تعميم خدمات الاستقبال والتوجيه، وإرساء نظم محلية وجهوية للمواعيد الطبية، واعتماد تدبير جهوي مندمج للأسرة الاستشفائية، فضلا عن التوسيع التدريجي لخدمة المساعدة الطبية المستعجلة المرتبطة بالرقم الوطني الموحد 141.
وفي ما يخص كلفة العلاج والتغطية الصحية، أعلن الوزير أن الوزارة ستسهم في مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لتعويض مصاريف العلاج، في إطار اختصاصات الهيئة العليا للصحة، مع مراعاة استدامة أنظمة التغطية الصحية. وشدد على أن فعالية التأمين الصحي تظل محدودة ما دامت كلفة العلاج تشكل عائقا أمام الولوج إلى الخدمات أو تدفع المرضى إلى تأجيلها.
وذكر بأن البرنامج الحكومي يستهدف استكمال التغطية الصحية الشاملة والفعالة، ورفع حصة المؤسسات الصحية العمومية من نفقات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى 50 في المائة في أفق سنة 2031، إلى جانب بلوغ معدل 35 مهنيا صحيا لكل 10 آلاف نسمة.
وبخصوص الموارد المالية، كشف الوزير أن مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لسنة 2027 يقترح غلافا ماليا إجماليا يناهز 45,36 مليار درهم، بزيادة تقارب ثلاثة مليارات درهم مقارنة بسنة 2026، أي بنسبة 7,08 في المائة.
وتبلغ اعتمادات الأداء المخصصة للاستثمار حوالي 14,5 مليار درهم، مقابل اعتمادات التزام تناهز 16,1 مليار درهم، بهدف مواصلة تمويل المشاريع المهيكلة وضمان استمرارية إنجازها. كما يتضمن المشروع تخصيص ملياري درهم للحساب الخاص بالصيدلية المركزية، وإحداث 8000 منصب مالي جديد لتعزيز الموارد البشرية بالمنظومة الصحية.
وفي السياق ذاته، أعلن بجيجو عن قرار تعزيز الميزانية المقترحة باعتمادات إضافية، سيتم الكشف عن حجمها بعد استكمال التدقيقات التقنية الجارية، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس الأولوية التي توليها الحكومة لإصلاح المنظومة الصحية وتوفير الموارد اللازمة لتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين.