4"][/video]

جمعية أصدقاء البيئة تحذر من تفشي الليشمانيا الجلدية بزاكورة وتطالب بخطة تدخل استعجالية

هيام بحراوي

دقت جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لداء الليشمانيا الجلدية بعدد من الجماعات الترابية، خاصة فزواطة وتمكروت، مطالبة السلطات الإقليمية والمندوبية الإقليمية للصحة والمصالح الفلاحية والجماعات الترابية بالتدخل العاجل ووضع خطة عمل مشتركة لمحاصرة المرض والحد من انتشاره.

وأفادت الجمعية بأن عدد الإصابات المسجلة، حسب المعطيات المتوفرة لديها، تجاوز 400 حالة، وسط معاناة متزايدة للسكان، ولا سيما الأطفال، في ظل غياب طبيب بالجماعات المعنية، وهو ما يثير مخاوف من تفاقم الوضع الصحي وصعوبة التكفل بالمصابين.

ويعد داء الليشمانيا مرضا طفيليا ينتقل إلى الإنسان عن طريق لسعة ذبابة الرمل المصابة، ويتخذ في شكله الجلدي هيئة إصابات وتقرحات قد تترك ندوبا. ويرتبط انتشار المرض بعدة عوامل بيئية، من بينها تكاثر القوارض، خصوصا الجرذان، وتراكم النفايات والمواد العضوية، وانتشار بؤر التلوث التي توفر ظروفا ملائمة لتكاثر الحشرة الناقلة.

واستحضرت الجمعية تجربة المنطقة خلال منتصف العقد الأول من القرن الحالي، حين شهدت بدورها انتشارا واسعا للمرض، قبل أن تتم مواجهته من خلال خطة عمل متكاملة شاركت فيها مندوبية الصحة والمصالح الفلاحية والجماعات الترابية والسلطات المحلية، إلى جانب جمعية أصدقاء البيئة.

وقد اعتمدت تلك المقاربة على تشكيل لجنة إقليمية ولجان محلية، وتعبئة طاقم طبي وتمريضي للتكفل بالمصابين وتتبع الوضع الوبائي، وتنظيم حملات لمحاربة الجرذان وإزالة بؤر التلوث، فضلا عن إطلاق أنشطة تحسيسية ووقائية لفائدة السكان، خاصة داخل المؤسسات التعليمية. وبحسب الجمعية، أسهمت هذه التدخلات في محاصرة المرض والتراجع الكبير في عدد الإصابات والحد من العوامل البيئية المساعدة على انتشاره.

وأمام الوضع الحالي، دعت الجمعية إلى تعبئة أطقم طبية وتمريضية لتشخيص الحالات وعلاجها وتتبع المصابين، مع تعزيز العرض الصحي بالجماعات المتضررة، وتنظيم حملات ميدانية لمكافحة القوارض وذبابة الرمل ومعالجة بؤر التلوث، إلى جانب تكثيف عمليات النظافة والتطهير والوقاية البيئية.

كما شددت على أهمية إطلاق برامج للتحسيس والتوعية، خصوصا في الوسط المدرسي، وإحداث لجنة للتنسيق والتتبع تضم مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية والفعاليات المدنية، بما يضمن توحيد التدخلات واستمراريتها.

وترى الجمعية أن مواجهة الليشمانيا بزاكورة لا ينبغي أن تقتصر على علاج الحالات المصابة، بل تستدعي معالجة العوامل الصحية والبيئية التي تساعد على انتشار المرض، معتبرة أن التجربة السابقة أظهرت أهمية التنسيق المؤسساتي والتدخل الميداني المنظم في حماية صحة السكان والحد من تفشي العدوى.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.