4"][/video]

المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما يشارك بإيطاليا في قمة ماتيرا المتوسطية للسمعي البصري والسينما

معكم 24

افتُتحت اليوم السبت بمدينة ماتيرا الإيطالية أعمـال القمة المتوسطية للسمعي البصري والسينما (Mediterranean Audiovisual & Cinema Summit)، لتشكل محطة رئيسية في تعزيز التعاون السينمائي والأكاديمي بين ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط.
ويجمع هذا اللقاء الدولي، المنظم بشكل مشترك بين المديرية العامة للسينما والسمعي البصري (DiAC) التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، ووزارة الشؤون الخارجية الإيطالية، ومؤسسة “تشينيتشيتا” (Cinecittà)، في مدينة ماتيرا، مُمثلين مؤسساتيين ومنتجين وخبرـاء قادمين على الخصوص من المغرب، وتونس، ولبنان، والأردن، ومصر.
وقد تميزت أولى الطاولات المستديرة الكبرى لهذه القمة، التي سُلط عليها الضوء تحت شعار الابتكار والتكيف مع التحولات التكنولوجية والتي حَمَلَت عنوان “صياغة مستقبل السينما: تكنولوجيات ومهارات جديدة”، بالمداخلة التي ألقاها مدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما (ISMAC) بالمغرب، عبد الصمد مطيع.
وفي هذا الصدد، أبرز مطيع الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تطوير الإنتاج السينمائي، مؤكداً أن إدماج الذكاء الاصطناعي يشكل رافعة استراتيجية أساسية لتحسين سلسلة الإنتاج بأكملها، بداية من مرحلة ما قبل الكتابة إلى مرحلة ما بعد الإنتاج، مروراً بالمؤثرات البصرية والإنتاج الافتراضي.
وأوضح قائلاً: “إن هذا التحول التكنولوجي يتيح فرصاً غير سابقة لتعزيز الفعالية الإبداعية والتنافسية للصناعات السينمائية في المنطقة المتوسطية، مع فتح آفاق جديدة للإنتاج المشترك على المستوى الدولي”.
ومع ذلك، شدد مطيع على أن نجاح هذا الانتقال يظل مشروطاً بشكل حتمي بتحديث التكوين الأكاديمي والالتزام الصارم بالقواعد الأخلاقية والمهنية.
ويرى مدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما أن التعليم العالي مطالب باللجوء السريع إلى ملاءمة برامجه ومناهجه الدراسية في مسالك السينما والسمعي البصري، بغية تزويد مهنيي المستقبل بالمهارات التقنية الضرورية للتحكم في هذه الأدوات المتقدمة.
كما ذكر بأن الذكاء الاصطناعي ينبغي تعاطيه والتعامل معه كمساعد ومُعين على الإبداع وليس كبديل عن الحس واللمسة الإنسانية، معرباً عن إلحاحية إرساء أطر أخلاقية واضحة تضمن حماية حقوق المؤلف، والشفافية الخوارزمية، وصيانة النزاهة والأنفة الفنية للعمل الإبداعي.
ويتطرق البرنامج العلمي والمؤسساتي لهذا الحدث، الممتد على مدى يومين، إلى أربعة محاور رئيسية تهدف إلى بناء نظام بيئي سينمائي متكامل.
وإلى جانب الجلسات المخصصة للتكوين وأنظمة الدعم الموجه للإبداع، تتناول الأشغال واقع ومستجدات الأسواق الإقليمية، واستراتيجيات تصدير المحتويات، بالإضافة إلى التحفيزات الضريبية التي تقدمها مختلف لجان السينما (Film Commissions) لاستقطاب الاستثمارات وعمليات التصوير الأجنبية في الحوض المتوسطي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.