شريط الأخبار

4"][/video]

أيت ملول.. الملحقة الإدارية الخامسة تشن حرباً على فوضى احتلال الملك العمومي بحي الحرش.. لا مكان بعد اليوم لمنطق فرض الأمر الواقع!

متابعة: رضوان الصاوي

في تحرك ميداني يعكس تشديد السلطات المحلية بأيت ملول قبضتها على مظاهر الفوضى والتسيب العمراني، قادت مصالح الملحقة الإدارية الخامسة، تحت إشراف الدائرة الحضرية الشرقية و مصالح عمالة إنزكان أيت ملول، حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بحي الحرش، وتحديداً بشارع ميمون الرموكي، في خطوة تستهدف وضع حد لممارسات ظلت تقيد حركة المواطنين وتسيء إلى جمالية الفضاء الحضري.

الحملة، التي أشرف عليها رئيس الملحقة الإدارية الخامسة رفقة أعوان السلطة ومختلف المتدخلين، لم تكن مجرد تدخل عادي لإزالة بعض البسطات والاحتلالات العشوائية، بل حملت رسالة واضحة مفادها أن الملك العمومي ليس ضيعة خاصة، وأن الأرصفة والشوارع ليست مجالاً مفتوحاً للاستغلال غير القانوني أو لفرض الأمر الواقع على حساب حقوق الساكنة. وقد شملت التدخلات إزالة واجهات وبسطات وتجاوزات كانت تحتل الفضاء العمومي، وتعرقل حركة السير والجولان، وتحرم الراجلين من حقهم المشروع في استعمال الأرصفة بأمان.

ويحسب للملحقة الإدارية الخامسة انخراطها الميداني في معالجة هذا الملف الذي طالما أثار استياء الساكنة، من خلال الانتقال من منطق التدبير المكتبي إلى التدخل المباشر في الميدان، في إطار مجهودات السلطات الإقليمية والمحلية الرامية إلى فرض احترام القانون وإعادة الاعتبار للنظام العام الحضري. كما يعكس هذا التحرك أهمية التنسيق بين مصالح عمالة إنزكان أيت ملول والسلطات المحلية وأعوان السلطة في مواجهة مظاهر الاحتلال العشوائي للملك العمومي.

وقد خلف هذا التدخل ارتياحاً لدى عدد من سكان حي الحرش والفعاليات الجمعوية، الذين اعتبروا أن استعادة الأرصفة والفضاءات المشتركة خطوة طال انتظارها، خصوصاً أن استمرار بعض مظاهر الاستغلال غير القانوني كان يحول الشارع إلى فضاء تختلط فيه حركة الراجلين بالسيارات، ويضع سلامة المواطنين أمام مخاطر يومية.

لكن الرهان الحقيقي لا يكمن في نجاح حملة صباحية أو إزالة احتلالات في شارع بعينه، بل في قدرة الملحقة الإدارية الخامسة، تحت إشراف مصالح العمالة، على مواصلة هذه الدينامية بحزم وانتظام، وعدم السماح بعودة مظاهر الفوضى بمجرد مغادرة الفرق الميدانية. فالمطلوب هو تكريس مراقبة مستمرة، وتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو استثناء، حتى لا تتحول حملات تحرير الملك العمومي إلى تدخلات موسمية سرعان ما تستعيد معها التجاوزات مواقعها السابقة.

إن الرسالة التي ينبغي أن تصل إلى كل من يعتبر الملك العمومي مجالاً للاستغلال الخاص هي أن حق المواطنين في الرصيف والطريق والفضاء المشترك ليس موضوع مساومة، وأن احترام القانون لا ينبغي أن يكون اختيارياً. ومن هذا المنطلق، فإن مجهودات الملحقة الإدارية الخامسة تستحق التنويه متى اقترنت بالاستمرارية والصرامة والإنصاف، لأن هيبة الإدارة تقاس بقدرتها على حماية الحقوق الجماعية، لا بمجرد إطلاق الحملات الظرفية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.