حموشي يحل بأكادير للاطمئنان على ضابط الأمن ضحية الدهس العمدي.. وترقية استثنائية وتكفل شامل بمصاريف العلاج…
متابعة: رضوان الصاوي
في خطوة تعكس العناية الخاصة التي توليها المديرية العامة للأمن الوطني لموظفيها، حلّ المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، صباح الأربعاء 4 نونبر الجاري، بمدينة أكادير، في زيارة تفقدية للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط الأمن الذي تعرض لعملية دهس عمدية خلفت له إصابات وكسوراً بليغة، أثناء مزاولته لمهامه النظامية.
وشكلت زيارة حموشي للمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير مناسبة للوقوف عن قرب على الوضع الصحي لموظف الشرطة المصاب، والاطلاع على مدى استجابته للعلاجات الطبية، فضلاً عن تقديم الدعم المعنوي والمؤسساتي له، والإشادة بروحه المهنية العالية وبالتضحيات التي قدمها في سبيل أداء واجبه المهني وحماية أمن المواطنين.
ولم تقتصر مواكبة المديرية العامة للأمن الوطني لهذه الواقعة على الزيارة التفقدية، بل سبقتها إجراءات عملية ذات دلالات مهنية واجتماعية واضحة، في مقدمتها إقرار ترقية استثنائية لفائدة ضابط الأمن المصاب، مع تكليف المصالح الصحية والاجتماعية للأمن الوطني بتحمل جميع مصاريف العلاج والتطبيب والاستشفاء التي تستدعيها حالته الصحية.
كما أوفد المدير العام للأمن الوطني، قبل انتقاله إلى أكادير، لجنة أمنية مشتركة ضمت مدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، ومفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، ووالي أمن أكادير، للوقوف على الوضع الصحي للضابط المصاب، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمساعدة الضرورية له.
وتحمل هذه المبادرة أكثر من دلالة، إذ تتجاوز بعدها التضامني والإنساني لتكرس مبدأ مؤسساتياً أساسياً قوامه أن موظف الأمن الوطني، الذي يواجه المخاطر يومياً من أجل حماية الأشخاص والممتلكات وصيانة النظام العام، لا ينبغي أن يجد نفسه وحيداً في مواجهة تبعات الاعتداءات التي يتعرض لها أثناء أداء واجبه. كما تعكس حرص القيادة الأمنية على تثمين التضحيات المهنية، وترسيخ ثقافة الاعتراف والعناية برجال ونساء الأمن الوطني، مادياً ومعنوياً واجتماعياً.
وتأتي هذه الخطوات في سياق حادث خطير أعاد إلى الواجهة مسألة الاعتداءات التي تستهدف موظفي الأمن أثناء تدخلاتهم الميدانية، وما تفرضه من ضرورة التصدي الحازم لكل سلوك يمس سلامتهم الجسدية ويستهدف هيبة القانون وسلطة المؤسسات. فالرسالة التي تحملها زيارة حموشي إلى أكادير واضحة: حماية موظفي الأمن والوقوف إلى جانبهم ليست مجرد شعارات، بل التزام مؤسساتي يترجم إلى إجراءات ملموسة كلما تعرض أحدهم للخطر أثناء أداء مهامه.