المحمدية.. إنزال أمني مكثف بغابة 33 والدرك الملكي يباشر عمليات تمشيط واسعة
معكم 24
شهدت غابة 33، الواقعة خلف بني يخلف بين المحمدية وبنسليمان، صباح اليوم، إنزالا أمنيا مكثفا لعناصر الدرك الملكي، عقب وصول تعزيزات أمنية إلى مدينة المحمدية، في إطار عمليات تمشيط واسعة تستهدف المنطقة.
ووفق المعطيات المتداولة، باشرت عناصر الدرك الملكي عمليات بحث داخل المساحات الغابوية والأحراش، وسط ترجيحات بأن تكون هذه التحركات موجهة للبحث عن مشتبه فيهم يحتمل اختباؤهم داخل الغابة، على خلفية المخاوف الأمنية التي أثارتها الأحداث الأخيرة بالمنطقة.
ويأتي هذا التحرك الأمني في سياق تصاعد مطالب الساكنة بتكثيف التدخلات الميدانية، عقب العثور على جثتي شابين بغابة 33، وما رافق الواقعة من مطالب بالكشف عن ملابساتها والتصدي لمظاهر الجريمة والأنشطة المشبوهة التي تتحدث عنها إفادات محلية.
وتترقب الساكنة نتائج هذه العمليات الأمنية، وما إذا كانت ستفضي إلى توقيف مشتبه فيهم أو الكشف عن معطيات جديدة بشأن الوضع الأمني بالغابة، في انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المختصة.

فلم تعد غابة 33، بالقرب من وادي نفيفيخ بالمحمدية، مجرد فضاء أخضر للتنزه والاستجمام، بل باتت تثير مخاوف متزايدة بشأن طبيعة الأنشطة التي قد تجري داخلها، بعدما أظهرت تسجيلات مصورة ومقاطع بث مباشر تداولتها بعض المواقع الإلكترونية مشاهد توحي بتحول أجزاء منها إلى ما يشبه تجمعات عشوائية، أطلق عليها متداولو هذه المقاطع وصف «دوار البزنازة».
وتكشف المشاهد المتداولة عن وجود مولد كهربائي من الحجم الكبير، وأسرّة وتجهيزات مختلفة، ودراجات نارية وكراس شاطئية، وهي عناصر تطرح تساؤلات حول طبيعة استعمال هذه الفضاءات، وما إذا كانت الغابة قد أصبحت تستغل في أنشطة غير قانونية أو مشبوهة.
كما أظهرت التسجيلات سيارة يشتبه في كونها مسروقة متروكة بالقرب من هذه المواقع، إلى جانب دراجات نارية محترقة، وهي معطيات تستدعي، بحسب متابعين للوضع، إجراء معاينة ميدانية دقيقة للتحقق من طبيعة هذه الموجودات والأنشطة المرتبطة بها، وتحديد المسؤوليات بناء على نتائج التحقيق.
وتكتسي هذه المشاهد أهمية خاصة بالنظر إلى تزامن تداولها مع الحملة الأمنية الواسعة التي باشرتها عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة بالمنطقة، في سياق مطالب متواصلة بتعزيز المراقبة داخل الغابة ومحيطها. كما أن التحذيرات من الوضع الأمني بهذا الفضاء ليست جديدة، إذ سبق أن تداولت تدوينات منذ ما قبل جائحة كورونا تنبه إلى مظاهر مقلقة، دون أن تنجح التدخلات الظرفية، وفق أصحاب هذه التحذيرات، في وضع حد نهائي للمشكل.

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى تجاوز الحملات الأمنية الموسمية نحو اعتماد خطة مستدامة، تقوم على تكثيف الدوريات، وتأمين مداخل الغابة ومخارجها، وإحداث نقاط ثابتة للحراسة والمراقبة، إلى جانب توسيع نطاق التدخل ليشمل مختلف النقط السوداء والأماكن المشبوهة بالمنطقة.
ويرى أصحاب هذه المطالب أن حماية غابة 33 لا ينبغي أن تظل مرتبطة بردود الفعل بعد وقوع الحوادث، بل تستوجب مقاربة استباقية تضمن سلامة المواطنين وتحول دون استغلال الفضاءات الطبيعية في أنشطة خارجة عن القانون، مع ضرورة التحقق من كل المعطيات التي كشفت عنها التسجيلات المتداولة.