4"][/video]

سكان المنصورية يطالبون بتدخل عاجل.. مقتل شابين يعيد غابة 33 إلى واجهة المخاوف الأمنية

غزلان الورزازي

لم يعد الوضع الأمني بمنطقة المنصورية بإقليم بنسليمان يحتمل مزيدا من الانتظار، في ظل تصاعد مخاوف الساكنة من تنامي مظاهر الجريمة والأنشطة المرتبطة بترويج المخدرات، خاصة عقب العثور على جثتي شابين بغابة 33، في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستياء وسط السكان، وأعادت إلى الواجهة مطالب التدخل الأمني العاجل لكشف ملابسات الجريمة ووضع حد لحالة القلق التي تخيم على المنطقة.

وتتزايد المطالب المحلية بتكثيف الحملات الأمنية وتشديد المراقبة على المسالك المؤدية إلى الغابة ومخارجها، في ظل ما يتداوله السكان من شكايات بشأن استغلال بعض أجزائها في أنشطة مشبوهة، وما يرافق ذلك من مخاوف على سلامة المواطنين، خصوصا الشباب ومستعملي الفضاءات المجاورة.

غابة 33.. من فضاء طبيعي إلى بؤرة للمخاوف الأمنية

لم تعد التحذيرات بشأن الوضع داخل غابة وادي النفيفيخ، المعروفة بمنطقة 33، مجرد انشغالات محلية عابرة، بعدما تناولت تقارير صحافية حوادث مرتبطة بتبادل إطلاق النار بين أشخاص يشتبه في ارتباطهم بترويج المخدرات.

ففي أكتوبر الماضي، تحدثت تقارير إعلامية عن واقعة إطلاق نار داخل الغابة، أسفرت عن إصابة شخص نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، مع الإشارة إلى مباشرة أبحاث لتحديد ظروف الحادث. كما تناولت تقارير أخرى مواجهات مسلحة سابقة بالمنطقة، في سياق نزاعات يشتبه في ارتباطها بتجارة المخدرات.

وتحدثت تقارير صحافية كذلك عن الاشتباه في استغلال أجزاء من الغابة لتخزين وترويج أصناف مختلفة من المخدرات، من بينها الكوكايين و«البوفا» والأقراص المهلوسة، وهي معطيات تطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة التدخلات الأمنية المتفرقة على الحد من هذه الأنشطة ومنع عودتها.

وسبق أن أفادت تقارير إعلامية بتنفيذ حملات تمشيطية بالمنطقة، من بينها عملية بتاريخ 21 أكتوبر، قيل إنها أسفرت عن هدم أوكار عشوائية وحجز مواد مخدرة وقنينات كحول، دون تسجيل اعتقالات وفق المصادر التي نقلت الخبر.

مقتل الشابين يعيد المطالب الأمنية إلى الواجهة

وتكتسي المطالب بتدخل أمني أكثر استمرارية أهمية خاصة بعد العثور على جثتي الشابين، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ظروف وملابسات وفاتهما، وتحديد المسؤوليات المحتملة. فالساكنة لا تطالب فقط بكشف حقيقة هذه الواقعة، بل تدعو أيضا إلى معالجة الاختلالات الأمنية التي تقول إنها ظلت مصدر قلق متكرر بالمنطقة.

وتتمحور أبرز المطالب حول تنظيم عمليات تمشيط واسعة ومنتظمة، ومراقبة مداخل الغابة ومخارجها، وتعزيز التنسيق بين المصالح الأمنية المعنية، إلى جانب تتبع الأنشطة المشبوهة والتصدي لكل أشكال الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

وبين مطالب السكان وانتظار نتائج التحقيق في مقتل الشابين، يظل الرهان الأساسي هو ضمان أمن المنطقة وحماية المواطنين، عبر تدخلات ميدانية متواصلة لا تقتصر على الحملات الظرفية، بل تستهدف معالجة مصادر الخطر ومنع تحول الفضاء الغابوي إلى مجال خارج المراقبة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.