4"][/video]

خبير مغربي يحذر من مخاطر توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج الروايات التاريخية المضللة

معكم 24/و.م.ع

أكد الخبير المغربي في مجال الإعلام والاتصال، والرئيس الشرفي لشبكة كراسي اليونسكو للاتصال «أوربيكوم»، جمال الدين الناجي، أن الذكاء الاصطناعي يشكل ابتكارا نوعيا قادرا على إحداث تحولات عميقة في الثقافات والمعارف والذاكرات الجماعية، محذرا من مخاطر توظيفه في إنتاج الروايات التاريخية المضللة والتأثير في الهويات الجماعية.

وأوضح الناجي، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي لشبكة «أوربيكوم»، المنعقد من 26 إلى 30 أكتوبر الجاري بجامعة كيبيك في مونتريال، أن تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التزييف العميق يطرح تحديات متزايدة أمام التمييز بين الحقيقة والتضليل، فضلا عن تأثيراته المحتملة في موازين القوى الجيوسياسية العالمية.

وأشار الخبير المغربي إلى أن تركيز إنتاج المعرفة في أيدي عدد محدود من الشركات التكنولوجية قد يسهم في توحيد المعارف وتهميش الخصوصيات الثقافية واللغوية، مشددا على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي، رغم قدراتها المتنامية على التحليل والاستدلال وإنتاج المحتوى، تظل مفتقرة إلى التجربة الإنسانية المعاشة والوعي الأخلاقي الذي يميز الإنسان.

ودعا الناجي إلى تعبئة دولية تضم الحكومات والباحثين والمربين والمؤرخين والكتاب والفنانين والمواطنين، من أجل وضع آليات تنظيمية تستجيب للتحولات الرقمية، مؤكدا أن حماية الإنسانية في العصر الرقمي تقتضي صون الثقافات والمعارف والمخيلات الإنسانية، وفق مقاربة تقوم على الأخلاق والتعددية المعرفية والسيادة الرقمية.

وشدد على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الحوار بين الحضارات وتنوع أشكال التعبير الإنساني، بدلا من المساهمة في توحيد الروايات وإضعاف الهويات الجماعية.

وينعقد المؤتمر الدولي السنوي لشبكة «أوربيكوم» هذه السنة تحت شعار «الإعلام والذكاء الاصطناعي والديمقراطية: متخيلات اتصالية في عالم رقمي مجزأ»، بمشاركة باحثين وحاملي كراسي اليونسكو ومهنيين في قطاع الإعلام ومسؤولين سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني من مختلف القارات.

ويناقش المشاركون سبل حماية الصحفيين وتكوينهم لمواجهة التضليل الإعلامي وتحديات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الإدماج الرقمي والقدرة على الصمود المعلوماتي في السياقات متعددة اللغات. ويتضمن البرنامج أكثر من 115 مداخلة موزعة على 35 جلسة نقاشية، إلى جانب محاضرات عامة وورشتين لكراسي اليونسكو لإعداد أجندة بحثية مشتركة بشأن التربية على وسائل الإعلام والمعلومات للفترة 2027-2031.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.