4"][/video]

بوانو يهاجم لقجع بسبب مشروع مالية 2027: «ما كان مرفوضا بالأمس أصبح مقبولا اليوم»

هيام بحراوي

وجّه عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الحكومة للنقاش حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، مستهدفاً بالخصوص خطاب وزير الاقتصاد والمالية فوزي لقجع، وما اعتبره تناقضاً بين مواقف الأغلبية الحالية ومواقفها السابقة من مقترحات تقدمت بها المعارضة.

وانتقد بوانو في تصريحات إعلامية ،، ما وصفه بغياب التواضع السياسي في خطاب الوزير، خاصة عند توجيه الاتهامات إلى أحزاب سياسية وشبابها، معتبراً أن مثل هذا الأسلوب لا ينسجم مع المسؤولية الحكومية التي تقتضي اعتماد خطاب مسؤول، يركز على مناقشة السياسات العمومية بدل الدخول في سجالات سياسية.

وفي معرض حديثه عن التدابير التي يتضمنها مشروع قانون المالية، تساءل بوانو عما إذا كانت الحكومة تتحدث بصوت واحد، أم أن هناك اختلافاً في المواقف داخلها، مستحضراً عدداً من الإجراءات المرتبطة بالضريبة على الدخل والحد الأدنى للمعاشات، التي قال إن المعارضة سبق أن طالبت بها، لكنها قوبلت بالرفض عندما كانت الحكومة الحالية في موقع الأغلبية.

واعتبر القيادي في حزب العدالة والتنمية أن تبني هذه التدابير اليوم يطرح أسئلة بشأن دوافع تغيير الموقف الحكومي، ومدى ارتباطه بتطور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية أو بالسعي إلى استعادة ثقة المواطنين.

وفي هذا السياق، انتقد ما اعتبره ازدواجية في الخطاب السياسي، قائلاً إن مقترحات كانت غير مقبولة في السابق أصبحت تحظى بالقبول اليوم، وهو ما يستدعي، بحسب موقفه، تقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب هذا التحول.

وربط بوانو بين التحولات في المواقف الحكومية وما اعتبره محاولة للاستجابة للضغط الاجتماعي وتحقيق مكاسب انتخابية، مشككاً في خلفيات تبني مقترحات المعارضة السابقة بعد رفضها في مراحل سابقة.

غير أن جوهر هذا الانتقاد يظل سياسياً، إذ يطرح سؤالاً حول مدى استمرارية المواقف الحكومية من السياسات الاجتماعية، وما إذا كان تغييرها يعكس مراجعة فعلية للاختيارات السابقة أم استجابة لاعتبارات ظرفية.

كما أثار بوانو تساؤلات بشأن بعض التدابير المرتبطة بفرص الشغل والضرائب، معتبراً أن تفاصيلها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوضوح والنقاش، بما يسمح بتقييم آثارها الفعلية على المواطنين والفئات المعنية.

وشدد بوانو على أن مناقشة مشروع قانون المالية ينبغي أن تتم بعيداً عن المزايدات السياسية والسعي إلى إثارة الجدل، مع التركيز على مضمون الإجراءات المقترحة، وآليات تنفيذها، ومدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد أن حزب العدالة والتنمية سيواصل ممارسة معارضة وصفها بالبناءة والمسؤولة، من خلال مراقبة العمل الحكومي ومساءلة المسؤولين والمطالبة بتوضيحات بشأن السياسات العمومية.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.