المنصوري ترد على اتهامات العدالة والتنمية وتدافع عن اختياراتها في تشكيل الأغلبية الحكومية
ه ب
وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة حزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات إلى حزب العدالة والتنمية، رافضة ما اعتبرته اتهامات بالتخوين والتشكيك في ولائها الوطني، ومؤكدة أن الاختلاف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للإقصاء أو التشكيك في النوايا.
وخلال كلمة لها في سياق النقاش السياسي حول تشكيل الحكومة والأغلبية البرلمانية، ردت المنصوري على اتهامات بوجود أجندات خارجية، مشددة على أن الانتماء إلى الوطن يمثل أرضية مشتركة بين مختلف الفاعلين السياسيين، وأن الخلاف حول البرامج والاختيارات لا يبرر التشكيك في الوطنية.
وفي محور آخر، انتقدت المنصوري تصريحات سابقة منسوبة إلى قياديين في حزب العدالة والتنمية بشأن المرأة، من بينها وصفها بلفظ «الترية»، معتبرة أن مثل هذه التعبيرات تنتقص من مكانة النساء، ولا تراعي أوضاع المرأة العاملة والمطلقة والأرملة، وما تتحمله من مسؤوليات اجتماعية واقتصادية.
وذهبت المنصوري إلى مساءلة التناقض الذي تراه بين هذه التصريحات وبين تعليم بنات أصحابها، في إشارة إلى ضرورة احترام المرأة والاعتراف بأدوارها داخل المجتمع، بعيداً عن الخطاب الذي قد ينتقص من مكانتها أو يحصر قيمتها في قوالب اجتماعية محددة.
وبخصوص تشكيل الأغلبية الحكومية، أوضحت المنصوري أن الاختيارات المعتمدة لم تستند إلى الحساب العددي للمقاعد وحده، بل أخذت، وفق تصريحها، بعين الاعتبار وجود مرجعيات وتوجهات مشتركة بين مكونات التحالف.
وأكدت في المقابل انفتاحها على الحوار مع مختلف الفرق البرلمانية، بما فيها فرق المعارضة، معتبرة أن التعاون المؤسساتي ينبغي أن تحكمه المصلحة العامة، مع الحفاظ على حق كل طرف في التعبير عن مواقفه وممارسة أدواره السياسية والرقابية.
وشددت المنصوري على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار بين الأحزاب، والابتعاد عن الشيطنة والإقصاء، داعية إلى جعل المنافسة السياسية قائمة على البرامج والاختيارات والتصورات المتعلقة بتدبير الشأن العام.