4"][/video]

«الخطاط العربي» يضع تطوان في المركز الخامس عالمياً.. روبوت يحول الحرف العربي إلى تجربة تعليمية

معكم 24

حققت مجموعة من اليافعين بمدينة تطوان إنجازاً لافتاً في مجال الروبوتيك، بعدما تمكن فريق The Inventors Junior من احتلال المركز الخامس عالمياً في فئة Future Innovators Junior ضمن منافسات World Robot Olympiad Open APAC 2026، التي احتضنتها مدينة حيدر آباد الهندية، متوجاً مشاركته بجائزة «أفضل حل تقني».

وحصل الفريق المغربي على 147 نقطة، ضمن 19 فريقاً شاركت في الفئة، ليحجز موقعاً ضمن الفرق المتقدمة في هذه المنافسة الدولية. وشارك الفريق باسم مركز Innoved بتطوان، وضم ثلاثة تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 12 و13 سنة.

الابتكار الذي حمل اسم «الخطاط العربي» لم يكن مجرد روبوت قادر على رسم الحروف، بل محاولة لتحويل حركات الخط العربي إلى نظام تقني قابل للتعليم والتفاعل. فالذراع الروبوتية تمسك قلماً حقيقياً وتعيد إنتاج الحروف على الورق، مع احترام تسلسل الحركات التي يعتمدها الخطاط أثناء تشكيل الحرف.

وتعتمد الفكرة على إظهار «جرة القلم» خطوة بخطوة، بما يسمح للطفل بملاحظة كيفية تشكل الحرف بدلاً من الاكتفاء برؤية النتيجة النهائية. ويتيح النظام اختيار الحرف عبر تطبيق ذكي أو لوحة مفاتيح مدمجة أو الأوامر الصوتية، قبل أن تحول البرمجيات المعطيات إلى إحداثيات دقيقة تتحكم في حركة الروبوت.

وخلف هذا الأداء التقني، واجه الفريق تحديات مرتبطة ببرمجة الإحداثيات وتصميم الآلية التي تحرك القلم والورقة، إلى جانب تصنيع بعض القطع بالطباعة ثلاثية الأبعاد وإجراء اختبارات متكررة لضبط الأبعاد والحركات. وبحسب المشرف على الفريق، استغرق تطوير المشروع نحو ستة أشهر، بعد المشاركة في المنافسة الوطنية.

وتكتسب المشاركة بعداً إضافياً بالنظر إلى موضوع دورة 2026، الذي يركز على العلاقة بين الروبوتات والفن والثقافة، وهو ما ينسجم مع اختيار الفريق المغربي للخط العربي مجالاً لتطبيق التكنولوجيا الحديثة. ويؤكد الموقع الرسمي للأولمبياد أن دورة 2026 تبحث في كيفية مساهمة الروبوتات في تشكيل الفن والثقافة وحمايتهما وتنميتهما.

المشروع الذي حمل اسم «الخطاط العربي» يقوم على روبوت تعليمي قادر على كتابة الحروف العربية بواسطة قلم حقيقي، من خلال محاكاة حركات الخطاط وتسلسل رسم الحرف. ويجمع الابتكار بين البرمجة والهندسة والتعلم، مع إمكانية اختيار الحرف عبر تطبيق أو لوحة مفاتيح أو أوامر صوتية، قبل تحويل الاختيار إلى حركات دقيقة للذراع الروبوتية.

النتيجة لم تكن مجرد ترتيب في مسابقة للروبوتات؛ فقد حمل المشروع فكرة تربط التكنولوجيا بالتراث الثقافي، من خلال توظيف الابتكار الحديث في تعليم الخط العربي والحفاظ عليه. كما أن الفريق المغربي تمكن من تجاوز فرق دولية قوية، من بينها الفريق الياباني الذي حل في المركز الثاني عشر وفق المعطيات المنشورة حول المنافسة.

لكن عودة التلاميذ إلى أرض الوطن فتحت نقاشاً آخر، بعدما تداولت مصادر محلية أن وصولهم إلى المطار مر دون استقبال رسمي أو احتفاء بالإنجاز الذي حققوه. وهو ما أثار استياء متابعين اعتبروا أن مثل هذه النجاحات تستحق على الأقل إشادة مؤسساتية توازي قيمة المشاركة الدولية التي مثل فيها هؤلاء التلاميذ المغرب.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.