4"][/video]

من حلقات الجامعة إلى صناديق ميدلت.. أسامة باريك يفاجئ الجميع بأكثر من 32 ألف صوت

هيام بحراوي

في واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات التشريعية بدائرة ميدلت، خرج اسم أسامة باريك، المعروف أيضاً باسمه الحقيقي عبد العزيز باريك، من دائرة التأثير الرقمي إلى واجهة النتائج الانتخابية، بعدما أظهرت المعطيات الأولية حصوله على 32 ألفاً و684 صوتاً، متصدراً سباق الدائرة، في انتظار استكمال فرز الأصوات وتجميع المحاضر والإعلان الرسمي عن النتائج النهائية.

النتيجة تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى أن دائرة ميدلت تتوفر على ثلاثة مقاعد برلمانية، فيما خاض باريك المنافسة أمام أسماء لها حضور وتجربة سابقة في المشهد الانتخابي المحلي.

من الحلقية الجامعية إلى التواصل مع الساكنة

قصة باريك الانتخابية لم تبدأ مع الحملة الأخيرة، بل سبقتها سنوات من الحضور في الفضاء الرقمي والعمل الميداني، حيث جعل من قضايا المناطق الجبلية، وفك العزلة، والتنمية والخدمات الأساسية محوراً لمحتواه.

وتشير معطيات سابقة إلى أن باريك، الحاصل على إجازة في الجغرافيا، راكم حضوراً رقمياً من خلال مقاطع تناولت مشاكل سكان إملشيل والمناطق الجبلية بإقليم ميدلت، قبل أن ينتقل من الترافع عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى خوض الانتخابات بشكل مباشر.

وخلال الحملة، اختار أسلوباً يقوم على التواصل المباشر مع السكان، بعيداً عن القوالب التقليدية للخطاب الانتخابي، مستفيداً من معرفة سابقة بمشاكل المنطقة ومن حضور رقمي بناه على مدى سنوات.

إملشيل وأموكر وأملكو.. خطاب خرج من قلب المنطقة

في مناطق مثل إملشيل وأموكر وأملكو وتونفيت وأنفكو، ارتبط اسم باريك خلال السنوات الماضية بالنقاش حول واقع التنمية والخدمات الأساسية، وهي المناطق التي ظل يتحدث عن مشاكلها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتناولت كتابات صحفية سابقة مساره، مشيرة إلى أنه اختار البقاء في المنطقة والدفاع عن قضاياها، كما جعل من مشاكل التنمية المحلية والعزلة المجالية جزءاً أساسياً من حضوره الإعلامي والرقمي.

ومن هذا السياق جاء انتقاله إلى الانتخابات، في محاولة لتحويل خطاب ظل لسنوات يُطرح أمام الكاميرا وعلى منصات التواصل إلى تمثيلية داخل المؤسسة التشريعية.

«بغيناك تكون صوتنا فالبرلمان»

وخلال تواصله مع ساكنة المنطقة، يروي باريك أن عدداً من المواطنين شجعوه على خوض غمار الانتخابات، ووجّهوا إليه رسالة واضحة مفادها: «يا أسامة، حنا كنرميو عليك العار، بغيناك تكون صوتنا فالبرلمان».

المرشح الشاب خاض التحدي، فيما تكشف الأرقام الأولية المتداولة الآن عن حجم الأصوات التي حصل عليها، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج الرسمية النهائية.

وإذا تم تثبيت هذه الحصيلة، فإن 32 ألفاً و684 صوتاً ستشكل محطة بارزة في مسار مرشح انتقل من العالم الرقمي والترافع حول قضايا منطقته إلى المنافسة الانتخابية المباشرة.

هل أعادت ميدلت رسم معادلتها الانتخابية؟

المؤكد في هذه المرحلة أن النتائج الأولية وضعت أسامة باريك في صدارة السباق بميدلت، بينما لا تزال هوية باقي الفائزين مرتبطة باستكمال الفرز وتجميع المحاضر والإعلان الرسمي.

وبينما كانت مواقع التواصل الاجتماعي هي المجال الذي صنع فيه باريك اسمه، جاءت صناديق الاقتراع لتضع حضوره أمام اختبار مختلف؛ اختبار ستحدد نتائجه النهائية ما إذا كان هذا الصعود الرقمي قد تحول بالفعل إلى حضور مؤسساتي داخل مجلس النواب.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.