تضامن واسع مع أحمد ويحمان بعد تعرضه لاعتداء وسط مطالب بفتح تحقيق وترتيب المسؤوليات القانونية
غزلان الورزازي
عبّرت السكرتارية الوطنية عن تضامنها مع الدكتور أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، على خلفية ما أعلن أنه تعرض له من اعتداء مساء الأحد 20 شتنبر 2026، بشارع محمد الخامس بمدينة الرباط، بالقرب من مبنى بنك المغرب.
وكان ويحمان قد أعلن، في بيان موجه إلى الرأي العام، تعرضه لما وصفه بـ«اعتداء شنيع»، مشيراً إلى أن الواقعة حدثت في حدود الساعة الخامسة و40 دقيقة مساءً، ومتهماً شخصاً سمّاه بالاسم بالوقوف وراء الاعتداء، إلى جانب شخصين آخرين قال إنه لا يعرفهما. وتبقى هذه المعطيات، في غياب توضيحات رسمية بشأن الواقعة، ضمن الرواية التي قدمها ويحمان في بيانه.
وفي بيان تضامني، قالت السكرتارية الوطنية إنها تابعت «بقلق بالغ واستنكار شديد» ما أعلنه ويحمان، معبرة عن تضامنها الكامل معه، ومؤكدة رفضها لكل أشكال العنف والاعتداء والتهديد والترهيب التي قد تستهدف أي مواطن بسبب مواقفه أو آرائه أو نشاطه المدني والسياسي.
وشدد البيان على أن الاختلاف، مهما بلغت حدته، لا يمكن أن يبرر اللجوء إلى العنف أو التهديد أو التشهير أو المس بالسلامة الجسدية للأشخاص، معتبراً أن القانون والمؤسسات المختصة يظلان الإطار الكفيل بالتعامل مع أي ممارسات من شأنها المس بالحقوق والحريات أو السلامة الجسدية.
دعوة إلى التحقيق وتحديد المسؤوليات
وطالبت السكرتارية الوطنية السلطات المختصة بفتح تحقيق في ما أعلنه أحمد ويحمان، للكشف عن جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء ما قد تسفر عنه نتائج التحقيق.
كما أكدت أن حماية الحق في التعبير والعمل المدني السلمي، وفق مضمون البيان، لا ترتبط بشخص أو هيئة بعينها، وإنما تندرج ضمن حماية المجال العام وضمان حق المواطنين في التعبير عن آرائهم ومواقفهم بالوسائل السلمية والقانونية، بعيداً عن الخوف من الاعتداء أو الترهيب.
وفي السياق ذاته، عبّرت السكرتارية عن رفضها لما وصفته بكل أشكال التحريض والتشهير وخطاب الكراهية والعنف، «أياً كان مصدرها أو الجهة المستهدفة بها».
واختتم البيان بتجديد التضامن مع أحمد ويحمان، والتمني له بالسلامة، مع الدعوة إلى التعامل الجدي مع ما أعلنه، والتحقق من الوقائع وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج أي تحقيق.
وختمت السكرتارية الوطنية بيانها بالتأكيد على شعارات: «لا للعنف والترهيب»، و«لا للاعتداء على أصحاب الرأي والمواقف»، و«نعم لحماية حرية التعبير والعمل المدني السلمي»، و«نعم لسيادة القانون ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي اعتداء».