نيران قرب مطار الرياض.. والحوثيون يعلنون شن هجمات على العاصمة
معكم 24- وكالات
قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها هاجمت، اليوم السبت، مواقع “حساسة بالعاصمة السعودية الرياض بصواريخ وطائرات مسيرة، بعد ساعات من رؤية ألسنة لهب وسحابة دخان كثيف قرب المطار الرئيسي بالمدينة.
وأرسلت السعودية إشعارات خلال الليل تحذر من خطر محتمل في محيط الرياض وسط تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطتها “رويترز” عمودا ضخما من الدخان الأسود يتصاعد في المنطقة، بينما ظهر طريق المطار ومبنى الركاب الرئيسي ومنشآت أخرى في المقدمة. وظهرت في إحدى اللقطات ألسنة لهب تتصاعد من خلف ما بدا أنها خزانات وقود.
ولم يحدد الحوثيون ما استهدفوه في الرياض، لكنهم قالوا إنهم هاجموا أيضا منشأة تابعة لشركة “أرامكو” بمدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط السعودية.
وأوضح الحوثيون أن العملية جاءت ردا على هجوم في العاصمة اليمنية صنعاء.
وأكدت قوات التحالف العسكري بقيادة السعودية، التي تقاتل الحوثيين، أن دفاعاتها الجوية نجحت “في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي” أطلقته الجماعة اليمنية باتجاه مدينة الرياض فجر اليوم السبت.
وأضافت، في بيان، أنها أحبطت أيضا هجمات استهدفت المدنيين بمدينتي بيش وفرسان جنوب غرب المملكة والطائف غربا، وكذلك ينبع على ساحل البحر الأحمر. ولم يذكر ما إذا كانت هناك أضرار.
وأرسل الدفاع المدني السعودي إشعارات عبر الهواتف المحمولة خلال الليل للتحذير من خطر محتمل لهجمات جوية في الرياض ومدينة الخرج شرق العاصمة، قبل أن يعلن، صباح اليوم السبت، زوال الخطر. وسمع صحافي من “رويترز” في منطقة العليا بالرياض دويا قبل إرسال إشعار زوال حالة الخطر.
ورغم صدور بعض التحذيرات في الرياض هذا العام بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، فإن هذا التحذير هو الأول منذ بدء التصعيد مع الحوثيين في يوليوز.
واستهدفت هذه الهجمات مدنا سعودية وبنية تحتية للطاقة وحركة الشحن، مما أوجد تهديدات جديدة لإمدادات النفط العالمية وعرض للخطر المسار البديل الرئيسي عبر البحر الأحمر لصادرات الخليج، في الوقت الذي لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز معطلة بسبب الحصار.
وتطور القتال بين الحوثيين والسعودية ليصبح جبهة جديدة في الحرب الأوسع التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران أواخر فبراير. ولم يستجب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلبات من السعودية بتدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الحوثيين.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في مقابلة بثتها قناة “الجزيرة”، اليوم، إن طهران تريد انتهاء الحرب بين السعودية والحوثيين، مضيفا أنه يعتقد أن اليمنيين يريدون أيضا التوصل إلى تسوية مع السعودية.
وأضاف رضائي أن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة، ومنها إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
وأشار إلى أن المشاورات مستمرة مع وسطاء قطريين وباكستانيين، وأن طهران تنتظر ردا من ترامب.