تحالف اليسار يدين بشدة قرار الارتقاء بالعلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء
هيام بحراوي
أصدر “تحالف اليسار”، المشكل من كل من “الحزب الاشتراكي الموحد” و”فدرالية اليسار الديمقراطي”، بيانا رسميا أعلن فيه عن إدانته الشديدة لقرار الارتقاء بالعلاقات مع الكيان الصهيوني إلى مستوى تبادل السفراء، وذلك أمام المنعرح الخطير الذي عرفه منحى التطبيع المرفوض شعبياً.
واعتبر التحالف هذه الخطوة انخراطاً متزايداً في مسار التطبيع مع كيان “إرهاب واحتلال واستيطان وإبادة”، في لحظة تاريخية يقول ” تتكشف فيها أمام العالم فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني، وتتضح صورته الإرهابية، وتلاحق قياداته من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
واستغرب التحالف الوقت الذي تم فيه الإعلان عن القرار وهو الوقت الذي لا زال يواصل فيه الاحتلال حرب المدمرة على غزة، وتصعيد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية، والاعتداء على القدس ومقدساتها، وتوسيع عدوانه على لبنان وتدمير مناطقه الجنوبية.
وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الشعوب الحرة والقوى الحية عبر العالم من أجل عزل هذا الكيان ومحاكمة قادته، يتم الإمعان في مسار التطبيع ومنحه أشكالاً أقوى من الشرعية والاعتراف.
و جدد تحالف اليسار رفضه ومناهضته المبتدئية والأخلاقية والسياسية لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الاستعماري، سواء عبر السفارات، أو مكاتب الاتصال، أو الاتفاقيات الثنائية والشراكات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والإعلامية.
كما شدد على أن التطبيع لم يكن يوماً ولن يكون خياراً للسلام، بل هو غطاء لتبييض جرائم الاحتلال المستمرة، وتشجيع لسياسة الإبادة والتدمير والتهجير التي ينهجها اليمين الصهيونى مؤكدا أن قضية وحدتنا الترابية قضية وطنية عادلة لا تقبل المساومة ولا المقايضة، وأن الدفاع عنها لا يمكن أن يكون مدخلاً لتبرير التطبيع أو منح الشرعية لكيان يقوم على الاحتلال والاستيطان.
كما جدد التحالف وقوفه الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل إقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس، وعودة كافة اللاجئين، وتحرير كافة الأسيرات والأسرى. كما دعا كل القوى الديمقراطية والتقدمية والسياسية، والحقوقية، والنقابية، والجمعوية إلى توحيد الصفوف والجهود لإسقاط التطبيع، ومواجهة كل محاولات فرضه كأمر واقع على شعبنا الأبي، وفاءً للقضية الفلسطينية التي يعتبرها التحالف و المغاربة عموما ، قضية وطنية مركزية لا تنازل عن دعمها ومساندتها.
