الغلوسي يهاجم حصيلة الحكومة ويدعو المغاربة إلى المشاركة بكثافة في انتخابات 23 شتنبر
هيام بحراوي
دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى مشاركة مكثفة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، محذراً مما وصفهم بـ”السماسرة وتجار الانتخابات”، وموجهاً انتقادات قوية إلى حصيلة الحكومة خلال الولاية المنتهية.
وقال الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن المشاركة في الاقتراع تمثل، بحسب رؤيته، مدخلاً لـ”قطع الطريق على السماسرة وتجار الانتخابات”، والمساهمة في “بعث الأمل في المستقبل”.
وتأتي دعوة الغلوسي في سياق الحملة الانتخابية الجارية للاستحقاقات التشريعية، التي انطلقت في 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، فيما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر لانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويشارك في الاستحقاقات 28 حزباً وتكتلاً سياسياً، وفق المعطيات الرسمية الخاصة بإيداع الترشيحات.
انتقادات حادة للحكومة
وصف الغلوسي الحكومة المنتهية ولايتها بأنها “حكومة الأوليغارشية المالية”، متهماً إياها، وفق تعبيره، بتوفير شروط ساهمت في “تغول الفساد والريع وهدر ونهب المال العام والرشوة”، فضلاً عن استغلال مواقع السلطة والمعلومة والقرب من القرار العمومي لخدمة المصالح الشخصية.
وأضاف أن ما وصفها بـ”شبكات المصالح” اخترقت، بحسب تقديره، مواقع مختلفة من القرار الإداري والوظيفي، وامتد تأثيرها إلى المجال العام، معتبراً أنها أصبحت تشكل عائقاً أمام التنمية والاستثمار والإصلاحات السياسية والحقوقية.
كما انتقد ما اعتبره غياباً لانفراج سياسي وحقوقي قادر على إعادة الثقة في المؤسسات، وربط ذلك بمجموعة من التحديات التي قال إنها تواجه المغرب، من بينها قضايا السيادة الوطنية.
وفي جانب آخر من تدوينته، وجّه الغلوسي انتقادات إلى ما وصفه بـ”التطاول على النيابة العامة”، معتبراً أن التعديلات المرتبطة بالمادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية تثير، من وجهة نظره، إشكالات تتعلق باستقلالية السلطة القضائية وأدوارها الدستورية.
وقال إن ما وصفه بـ”لوبي الفساد” يرى في صلاحيات النيابة العامة تهديداً لمصالحه، معتبراً أن التوجه التشريعي في هذا المجال قد يؤدي إلى تمييز بين المواطنين في مواجهة القانون.
كما اتهم الحكومة، في تعبير سياسي حاد، بـ”احتجاز” عدد من الملفات والقوانين المرتبطة بمكافحة الفساد، من بينها الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح والتصريح بالممتلكات والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، معتبراً أن هذه النصوص والمشاريع من شأنها، في حال تفعيلها، الحد من منافذ الفساد.
سبتة ومليلية والسيادة الوطنية
وتطرق الغلوسي كذلك إلى ما اعتبره تحديات مرتبطة بالسيادة الوطنية، مستحضراً ملفي سبتة ومليلية، وما وصفه بـ”تجييش اليمين الأوروبي ضد مصالح المغرب”.
وفي هذا السياق، انتقد ما اعتبره ضعف حضور التحالف الحكومي في مواجهة هذه القضايا، متهماً الحكومة بالانشغال، بحسب تعبيره، بـ”مواقع الريع والسلطة” على حساب الدفاع عن المصالح الوطنية.
وفي ختام تدوينته، دعا الغلوسي المسجلين في اللوائح الانتخابية إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر، معتبراً أن المشاركة تشكل فرصة للتصويت من أجل “المستقبل والأمل”.
وقال إن المرحلة المقبلة تستوجب، من وجهة نظره، مواجهة ما وصفهم بـ”السماسرة وتجار الانتخابات”، متهماً هؤلاء بالسعي إلى توظيف السلطة والقرار العمومي لخدمة المصالح الخاصة على حساب ما اعتبره المصالح العليا للبلاد في التنمية والتقدم والازدهار.
وتجري الانتخابات التشريعية المقبلة لانتخاب 395 عضواً بمجلس النواب، وفق نظام الاقتراع باللائحة وبالاقتراع العام المباشر، فيما تنتهي الحملة الانتخابية رسمياً منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر.