كونفدراليو «سامير» يصعدون: لا تنازل عن حقوق العمال ولا عن تكرير البترول
هيام بحراوي
جدد منخرطو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة «سامير» تمسكهم بحقوق العاملين وبضرورة استئناف نشاط تكرير البترول بالمغرب، رافضين استمرار وضعية المصفاة المتوقفة منذ سنوات، ومؤكدين استعدادهم لمواصلة الأشكال النضالية دفاعاً عن العمال وعن مستقبل الصناعة النفطية الوطنية.
وجاء ذلك خلال الجمع العام السنوي للمنخرطين في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة «سامير»، المنعقد يوم الجمعة الماضي والذي خصص للتداول في مستجدات الملف وتقييم الوضعية الراهنة، إلى جانب تسطير برنامج العمل السنوي.
وخلال مناقشة وضعية الشركة، عبّر الجمع العام عن قلقه إزاء استمرار تعطل إنتاج «سامير» وما يترتب عن ذلك، بحسب النقابة، من تداعيات سلبية على حقوق العمال وعلى وضعية الشركة وأصولها.
كما استحضر النقابيون السياق الدولي المتسم بارتفاع أسعار المحروقات وهوامش تكرير البترول، إلى جانب السياق الوطني والاستحقاقات التشريعية والمهنية المقبلة، معتبرين أن الظرفية الحالية تفرض إعادة طرح ملف المصفاة على طاولة النقاش العمومي.
وأكد الجمع العام رفضه لما وصفه بـ«استمرار الصمت والتآمر» على أصول شركة «سامير» وعلى صناعة تكرير البترول بالمغرب، مجدداً مطالبته باستئناف النشاط الطبيعي للمصفاة.
وترى النقابة أن إعادة تشغيل «سامير» يمكن أن تساهم في تعزيز المخزونات الوطنية من المنتجات النفطية، كما تعتبر أن الاستفادة من ارتفاع هوامش التكرير من شأنها المساهمة في تخفيض أسعار المحروقات والمشتقات النفطية.
الشق الاجتماعي احتل بدوره حيزاً بارزاً في مخرجات الجمع العام، إذ شدد المنخرطون على رفض استمرار حرمان أجراء «سامير» من حقوقهم المنصوص عليها في الاتفاقية الجماعية للشغل.
وجددت الكونفدرالية دعوتها إلى السنديك، وإلى مختلف الجهات المعنية بالملف الاجتماعي، من أجل التعامل بجدية مع الوضع الذي تصفه النقابة بالمزري والمقلق، مشيرة إلى أن الأجراء يعيشون، وفق تعبيرها، بأجور منقوصة ومجمدة منذ مارس 2016.
هذا لموقف جاء في سياق استمرار الجدل حول مستقبل «سامير» ووضعية عمالها، في وقت لا يزال ملف المصفاة يحضر بقوة في النقاش المتعلق بالأمن الطاقي والصناعات الوطنية بالمغرب.
وصادق الجمع العام على اللائحة الجديدة للمجلس النقابي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة «سامير»، مؤكداً عزمه على مواصلة الصمود والنضال بمختلف الأشكال الممكنة من أجل استرجاع الحقوق العالقة للعمال الرسميين.
كما دعا إلى توسيع التشبيك والتعاون مع مختلف الهيئات التي تتقاطع مع مطلب الحفاظ على الصناعات الوطنية وحماية الحق في الشغل.
يشار أن حضور ملف «سامير» لا حاضرا في النقاش العمومي المرتبط بالأمن الطاقي، خاصة مع تجدد الدعوات إلى استعادة نشاط التكرير والاستفادة من البنية التحتية للمصفاة. وكانت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة قد دعت في يوليوز الماضي إلى إعادة التفكير في مستقبل الصناعة التكريرية بالمغرب، مستشهدة بالتجربة الهندية في هذا المجال.
وقد دعت النقابة منخرطيها وعموم أجراء شركة «سامير» إلى المشاركة والتصويت في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
كما وجهت دعوتها إلى دعم حلفاء النقابة ضمن تحالف اليسار، في خطوة تربط بين النضال النقابي حول ملف «سامير» والاستحقاق الانتخابي المقبل.