سيول جارفة تقلب سيارة للنقل المزدوج بين تنغير وإملشيل.. نجاة 12 راكبا بأعجوبة
هيام بحراوي
عاش 12 راكبا، مساء أمس الأحد، لحظات عصيبة بعدما حاصرتهم سيول جارفة بالطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين تنغير وإملشيل، في حادث خطير كاد أن يتحول إلى مأساة حقيقية، لولا نجاة جميع الركاب دون تسجيل خسائر في الأرواح.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن سيارة للنقل المزدوج كانت تقل 12 شخصاً باغتتها السيول بمنطقة باكدال، بالقرب من قصر أكدال، حيث جرفت المياه المركبة قبل أن تنقلب وسط مجرى الوادي، في ظل قوة تدفق المياه والظروف الجوية الصعبة التي عرفتها المنطقة.
ورغم خطورة الوضع، تمكن جميع الركاب من النجاة، فيما جرى إخراج المركبة من مجرى الوادي، لتنتهي الواقعة بحصيلة بشرية مطمئنة، بعدما كان الركاب في مواجهة خطر حقيقي بسبب قوة السيول وارتفاع منسوب المياه.

جرافة تتدخل لإخراج المركبة
وعقب الحادث، استنفرت السلطات المحلية والمصالح المعنية، فيما سخّر مجلس جماعة بوزمو، بتنسيق مع السلطات المحلية، جرافة تابعة للجماعة للمساهمة في إخراج المركبة من مجرى الوادي وتأمين حركة السير بالطريق الوطنية رقم 12.
هذه الواقعة،جاءت في سياق اضطرابات جوية وسيول عرفتها المنطقة الجبلية، حيث يمكن لارتفاع منسوب الأودية خلال فترة وجيزة أن يحول بعض المقاطع الطرقية إلى نقاط شديدة الخطورة بالنسبة إلى مستعملي الطريق.
كما تبرز الواقعة أهمية توخي أقصى درجات الحذر من طرف مستعملي الطريق خلال فترات السيول، وعدم المجازفة بعبور مجاري المياه عندما تكون قوة التدفق مرتفعة، بالنظر إلى سرعة تغير الوضع الميداني في مثل هذه الظروف.
بين تهور السائق وخطورة السيول.. من يتحمل المسؤولية؟
الحادث أعاد إلى الواجهة الجدل حول مدى احترام قواعد السلامة أثناء التقلبات الجوية، خصوصاً أن السيول الجارفة قد تتحول في دقائق إلى قوة مدمرة قادرة على جرف المركبات مهما كان حجمها.
ويرى منتقدون أن المجازفة بعبور مجرى مائي أثناء تدفق السيول قد تعرض حياة الركاب لخطر مباشر، داعين إلى ضرورة التوقف وعدم مواصلة السير عند وجود خطر واضح.
وفي المقابل، فإن تحديد مسؤولية السائق بشكل دقيق يظل رهيناً بالتحقيق في ظروف الواقعة، بما في ذلك طبيعة الطريق، وحالة المقطع الذي عبرته المركبة، ومدى وضوح الخطر في لحظة اتخاذ قرار مواصلة السير.