4"][/video]

الحكومة الإيرانية تقر بتزايد الضغوط الاقتصادية بفعل العقوبات والحرب

وكالات

أقرت الحكومة الإيرانية، الجمعة، بتزايد الضغوط التي تواجه الاقتصاد ومعيشة السكان، في ظل استمرار العقوبات الأميركية وتداعيات الحرب، في اعتراف يعكس حجم التحديات التي باتت تواجهها طهران على المستوى الاقتصادي.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن السلطات لا تنكر الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون، مشيرة إلى أن العقوبات الأميركية الشديدة أثرت بشكل مباشر في قدرة الدولة على تأمين الموارد وتمويل وتنفيذ مشروعات البنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضحت مهاجراني، في حديثها عن تنفيذ مشروعات البنية التحتية، أن التأخر في إنجاز عدد من المشاريع لا ينبغي أن يُعزى بالضرورة إلى ضعف أداء المسؤولين، معتبرة أن العقوبات المفروضة على إيران انعكست على عملية توفير الموارد اللازمة لإنجاز هذه المشاريع.

ويأتي هذا الاعتراف في وقت تتزامن فيه الضغوط الخارجية مع تداعيات اقتصادية داخلية متزايدة، ما يجعل قدرة الحكومة على تمويل المشاريع والحفاظ على مستوى الخدمات والتنمية مرتبطة بشكل وثيق بقدرتها على تجاوز القيود المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

ولا تقتصر انعكاسات العقوبات والحرب، وفق المعطيات الأخيرة، على قطاع المشاريع والبنية التحتية، إذ يواجه الاقتصاد الإيراني كذلك ضغوطاً على العملة والأسواق والتجارة الخارجية، فيما أقرت السلطات بأن معالجة تداعيات هذه الظروف باتت من أبرز أولوياتها.

وفي المقابل، تحاول الحكومة الإيرانية تقديم مسارات بديلة للتخفيف من أثر العقوبات، من خلال التركيز على تطوير البنية التحتية والممرات التجارية والاستفادة من الموقع الجغرافي للبلاد، إلى جانب إجراءات تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار.

ويكشف الاعتراف الرسمي بحجم الضغوط الاقتصادية عن معادلة صعبة تواجهها طهران: فمن جهة، تستمر العقوبات والقيود الخارجية في التأثير على الموارد والاستثمارات وتنفيذ المشاريع، ومن جهة أخرى، تزداد الحاجة إلى الحفاظ على قدرة الاقتصاد على الاستمرار وتلبية احتياجات السكان.

وبذلك، تتحول الأزمة الاقتصادية إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الإيرانية، خصوصاً مع تداخل تداعيات الحرب والعقوبات مع الضغوط على العملة والتجارة والقدرة التمويلية، في وقت تسعى فيه طهران إلى احتواء آثار الأزمة دون التخلي عن سياساتها ومواقفها في الملفات الإقليمية والدولية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.