4"][/video]

الأزمي يتعهد بتسقيف أرباح شركات المحروقات إذا عاد البيجيدي إلى الحكومة

غزلان الورزازي

أعاد حزب العدالة والتنمية ملف المحروقات إلى واجهة النقاش السياسي، بعدما أعلن إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في الحزب، أن تسقيف هامش أرباح شركات المحروقات سيكون من بين الإجراءات التي قد يعتمدها الحزب في حال عودته إلى تدبير الشأن الحكومي.

وأكد الأزمي أن الأمر يتعلق، وفق تصوره، بوضع سقف قانوني لهامش الربح، مستنداً إلى ما قال إنها معطيات تتوفر عليها الدولة والإدارة بشأن كلفة المحروقات وهوامش الأرباح التي تحققها الشركات. وبحسب تصريحاته، فإن امتلاك هذه البيانات يتيح للسلطات تحديد هامش ربح يعتبره مناسباً، بما يحد من الأرباح التي يرى أنها تُحمّل للمستهلك.

ولا يدعو هذا الطرح، وفق ما أوضحه الأزمي، إلى التراجع عن تحرير أسعار المحروقات، وإنما إلى تنظيم هوامش الأرباح داخل سوق محررة، معتبراً أن الإشكال يرتبط بكيفية تدبير السوق وضمان المنافسة وحماية المستهلك. كما أشار إلى إمكانية تعديل الإطار القانوني إذا تبين أن القوانين الحالية لا تسمح باعتماد هذا الإجراء.

وفي المقابل، جدد القيادي في العدالة والتنمية دفاعه عن إصلاح صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات، رافضاً اعتبار الإصلاح الذي تم خلال فترة تولي حزبه للحكومة قراراً خاطئاً. واستند في ذلك إلى الكلفة التي كانت تتحملها المالية العمومية، مشيراً إلى أن نفقات صندوق المقاصة بلغت حوالي 214 مليار درهم بين سنتي 2010 و2014، فيما تجاوزت المبالغ المرتبطة بدعم المحروقات 85 مليار درهم، وفق الأرقام التي قدمها.

ويحاول هذا الطرح إعادة رسم موقف الحزب من ملف المحروقات على أساس الفصل بين خيار تحرير الأسعار وبين طريقة ضبط السوق وهوامش الربح. فبالنسبة إلى الأزمي، لا تكمن المشكلة في مبدأ التحرير بحد ذاته، وإنما في غياب آليات يعتبرها ضرورية لضمان المنافسة وعدم تحميل المستهلك كلفة هوامش ربح مرتفعة.

وبذلك، يضع العدالة والتنمية تسقيف هوامش أرباح شركات المحروقات ضمن الوعود التي يمكن أن تشكل جزءاً من عرضه السياسي في حال عودته إلى الحكومة، في وقت لا يزال فيه ملف أسعار الوقود من أكثر الملفات ارتباطاً بالقدرة الشرائية والنقاش حول حدود تدخل الدولة في السوق.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.