نصف نهائي كأس العالم 2026.. الأربعة الكبار يشعلون الصراع على المجد الكروي العالمي
غزلان الورزازي
بلغت منتخبات الأرجنتين وإنجلترا وفرنسا وإسبانيا الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، لتكتمل بذلك مواجهة رباعية تجمع أعلى أربعة منتخبات في التصنيف العالمي، في مشهد يعد من أقوى وأبرز محطات البطولة حتى الآن.
وسيواجه المنتخب الفرنسي نظيره الإسباني في نصف النهائي الأول، فيما يصطدم المنتخب الإنجليزي بحامل اللقب الأرجنتيني في مواجهة ثانية مرتقبة، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة هوية طرفي المباراة النهائية.
الأرجنتين.. خبرة الأبطال وسلاح اللحظات الحاسمة
أكد المنتخب الأرجنتيني مرة أخرى أنه يمتلك شخصية البطل، بعدما نجح في تجاوز مباريات صعبة بفضل هدوئه وخبرته في الأوقات الحاسمة. ورغم بعض الملاحظات المتعلقة بسرعة الأطراف والتراجع الدفاعي، فإن رفاق ليونيل ميسي واصلوا إثبات قدرتهم على حسم المواجهات الكبرى.
وكان ميسي عنصراً مؤثراً في مشوار منتخب بلاده، بينما برز جوليان ألفاريز بهدف حاسم قاد الأرجنتين إلى تجاوز سويسرا في ربع النهائي، ليواصل حامل اللقب مسيرته نحو الدفاع عن تتويجه العالمي.
إنجلترا.. بيلينغهام وكين يقودان الحلم الإنجليزي
يواصل المنتخب الإنجليزي تقديم عروض قوية بقيادة المدرب توماس توخيل، الذي بنى منظومته الهجومية حول قدرات المهاجم هاري كين، مع منح الحرية لجود بيلينغهام للانطلاق نحو مناطق الخطورة.
وسجل كل من كين وبيلينغهام ستة أهداف خلال البطولة، ليشكلا القوة الضاربة لمنتخب “الأسود الثلاثة”. ورغم اعتماد إنجلترا الكبير على هذا الثنائي، فإن الفريق أثبت قدرته على بلوغ نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، أملاً في إنهاء انتظار طويل للقب العالمي.
فرنسا.. قوة هجومية تضرب بقوة
دخل المنتخب الفرنسي البطولة بتغييرات كبيرة، إلا أن المدرب ديدييه ديشامب نجح في إعادة تشكيل فريقه بالاعتماد على خط هجومي يعد من الأقوى في كأس العالم الحالية.
وسجل “الديوك” 16 هدفاً خلال ست مباريات، بفضل الثلاثي كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليس، حيث أحرز مبابي وديمبيلي 13 هدفاً مجتمعين، بينما قدم أوليس خمس تمريرات حاسمة، ليؤكد المنتخب الفرنسي جاهزيته للمنافسة على لقب عالمي جديد.
إسبانيا.. البديل الذهبي يصنع الفارق
من جهته، واصل المنتخب الإسباني الاعتماد على الحلول التكتيكية التي منحته أفضلية في الأدوار الإقصائية، وكان لاعب الوسط ميكيل ميرينو أبرز الأوراق الرابحة بعدما سجل هدفي الفوز في مباراتين متتاليتين عقب دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة.
ورغم امتلاك “لا روخا” مجموعة شابة وموهوبة، فإن الفريق أظهر أحياناً صعوبة في اختراق الدفاعات المنظمة، قبل أن ينجح ميرينو في حسم المواجهات، ليمنح إسبانيا بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى مباراتي نصف النهائي اللتين تجمعان أربعة من أقوى منتخبات العالم، حيث يسعى كل منتخب لانتزاع بطاقة العبور إلى النهائي، في نسخة وصفت بأنها من أكثر نسخ كأس العالم تنافسية وإثارة، بالنظر إلى المستوى الفني الكبير الذي قدمته المنتخبات الأربعة منذ انطلاق البطولة.