رئيس النيابة العامة يترأس حفل تدشين المقر الدائم لجمعية المدعين الأفارقة بالرباط
معكم 24
ترأس السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بالرباط، إلى جانب السيد رينسون إنجونجا، رئيس جمعية المدعين الأفارقة، حفل التدشين الرسمي للمقر الدائم لجمعية المدعين الأفارقة بالمملكة المغربية.
وشكل هذا الحدث محطة بارزة في مسار التعاون القضائي الإفريقي، حيث تم التوقيع على اتفاقية نقل المقر الدائم للجمعية من جمهورية موزمبيق إلى المملكة المغربية، بما يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة ومؤسساتها القضائية لدى الهيئات القضائية والمهنية الإفريقية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وحضر هذا الحفل السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد عبد اللطيف العمراني، الخازن العام للمملكة، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين ورؤساء وأعضاء النيابات العامة وممثلي أجهزة الادعاء من مختلف الدول الإفريقية.
وبالموازاة مع تدشين المقر الدائم للجمعية، انطلقت أشغال اجتماع اللجنة التنفيذية لجمعية المدعين الأفارقة، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، في إطار تعزيز آليات التنسيق والتشاور والتعاون بين مؤسسات النيابة العامة بالقارة الإفريقية.
ويأتي احتضان المملكة المغربية لهذا الاجتماع تجسيداً لالتزامها الراسخ بدعم التعاون القضائي الإفريقي، وتعزيز الشراكات المهنية والمؤسساتية الرامية إلى تطوير العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
وتناول جدول أعمال الاجتماع عدداً من القضايا التنظيمية والمؤسساتية، من بينها التحضير للمؤتمر والاجتماع العام للجمعية برسم سنة 2026، ودراسة مقترحات تعديل النظام الأساسي للجمعية، إلى جانب مناقشة رسوم العضوية السنوية.
وأكد السيد رئيس النيابة العامة، في كلمته الافتتاحية، أهمية توطيد التعاون بين أجهزة الادعاء والنيابات العامة الإفريقية، وتبادل الخبرات والتجارب الفضلى في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، ولا سيما الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والفساد، والاتجار بالبشر، والجرائم السيبرانية، بما يسهم في تعزيز الأمن القضائي وترسيخ الثقة في منظومات العدالة.
كما أشاد المشاركون بالدور المحوري الذي تضطلع به جمعية المدعين الأفارقة في تعزيز التعاون المهني بين أعضائها، وتوفير إطار مؤسساتي للحوار وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه العدالة الجنائية بالقارة.