المركز المغربي لحقوق الإنسان ينتقد آلية استعمال أجهزة كشف الغش في الامتحانات ويدعو إلى مراجعتها
متابعة : هيام بحراوي
عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الطريقة التي تم بها تفعيل أجهزة كشف الغش الإلكتروني خلال الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي الحالي، معتبراً أن عدداً من الاختلالات رافقت تنزيل هذا الإجراء داخل مراكز الامتحان.
وأوضح المركز، في بيان صادر عنه، أن المعطيات التي توصل بها من عدد من الأقاليم تفيد بأن عمليات المراقبة باستعمال أجهزة الكشف تمت في بعض الحالات بعد دخول التلاميذ إلى قاعات الامتحان وجلوسهم في أماكنهم، الأمر الذي أدى، بحسب البيان، إلى استهلاك جزء من الزمن المخصص للاختبارات وإحداث حالة من الارتباك داخل بعض القاعات.
وسجل المركز أن هذه الإجراءات كان لها، وفق تقييمه، تأثير نفسي على عدد من المترشحين، معتبراً أن بعض طرق التفتيش والمراقبة لم تراعِ بالشكل الكافي خصوصية اللحظة الامتحانية والحاجة إلى توفير أجواء ملائمة للتركيز والهدوء.
وفي المقابل، أكد المركز دعمه لمبدأ محاربة الغش وحماية مصداقية الشهادات الوطنية، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة ينبغي أن تتم عبر آليات تحافظ في الوقت ذاته على كرامة المتعلمين وتكافؤ الفرص بينهم.
ودعا البيان إلى مراجعة طرق تنزيل إجراءات المراقبة مستقبلاً، واقتراح إجراء عمليات الكشف عند مداخل المؤسسات التعليمية قبل ولوج التلاميذ إلى القاعات، بما يضمن انسيابية العملية ويجنب التأثير على الزمن الفعلي للامتحان.
كما طالب المركز بفتح تحقيق في ظروف اقتناء واستعمال هذه الأجهزة وتقييم مدى نجاعتها وفعاليتها الميدانية، داعياً الجهات المختصة إلى اعتماد مقاربة شاملة لمحاربة الغش تستند إلى الأبعاد التربوية والتحسيسية إلى جانب التدابير التقنية والتنظيمية.