شريط الأخبار

فضيحة اعتداءات تهز مدارس ورياض أطفال بباريس.. شهادات صادمة لعائلات الضحايا والتحقيقات تطال عشرات المؤسسات

معكم 24

 

تفجرت في باريس خلال الأشهر الأخيرة واحدة من أكبر قضايا العنف والاعتداءات ضد الأطفال داخل المؤسسات التعليمية ودور الحضانة، بعدما كشفت النيابة العامة الفرنسية عن فتح تحقيقات في أكثر من 100 مدرسة وروضة ومركز للرعاية، على خلفية اتهامات تتعلق بالعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية وحتى الاغتصاب بحق أطفال تتراوح أعمار بعضهم بين 3 و4 سنوات.

ووفق المعطيات الرسمية، تشمل التحقيقات 84 مدرسة للأطفال، وحوالي 20 مدرسة ابتدائية، إضافة إلى نحو 10 دور حضانة، فيما تم توقيف 78 موظفاً وعاملاً في الأنشطة المدرسية وشبه المدرسية منذ بداية سنة 2026، من بينهم 31 شخصاً بسبب شبهات مرتبطة باعتداءات جنسية. كما جرى اعتقال 16 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و68 سنة في قضايا مختلفة، بعضها يتعلق باغتصاب أطفال قاصرين واعتداءات جنسية وعنف ضد الأطفال.

القضية صدمت الرأي العام الفرنسي بعد خروج شهادات مؤلمة لعدد من أولياء الأمور، تحدثوا فيها عن تفاصيل صادمة رواها أطفالهم بعد أشهر من الصمت والخوف. إحدى الأمهات كشفت أن طفلتها، البالغة من العمر أربع سنوات، أخبرتها بأن مشرفين قاما بحبسها داخل غرفة في المدرسة، قبل الاعتداء عليها وتهديدها بقتل والديها إذا تحدثت عما جرى.

وفي شهادات أخرى، تحدث آباء عن تغيّرات نفسية وسلوكية ظهرت على أطفالهم، من بينها نوبات خوف مفاجئة، اضطرابات النوم، رفض الذهاب إلى المدرسة، والصمت غير المعتاد، قبل أن تتكشف لاحقاً شبهات التعرض للعنف أو التحرش داخل فضاءات الأنشطة الموازية والرعاية بعد الدوام المدرسي.

كما وجّهت جمعيات أولياء التلاميذ، من بينها #MeTooEcole، انتقادات حادة للسلطات المحلية، معتبرة أن ضعف الرقابة وسوء آليات التوظيف والتأخر في التعامل مع الشكايات سمح باستمرار هذه الانتهاكات لسنوات. وأكد محامون يمثلون عائلات الضحايا أن بعض المتهمين كانت قد وُجهت إليهم سابقاً شكاوى أو ملاحظات تتعلق بسلوكهم، دون اتخاذ إجراءات حاسمة بحقهم.

وفي مواجهة تصاعد الغضب الشعبي، أعلن عمدة باريس الجديد إيمانويل غريغوار عن خطة إصلاحية بقيمة 20 مليون يورو لتعزيز حماية الأطفال داخل المؤسسات التعليمية والأنشطة الموازية، مع التعهد بتشديد إجراءات التوظيف والمراقبة والتبليغ عن أي تجاوزات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.