في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. تقرير حقوقي يرصد تحسناً رقمياً بالمغرب ويحذر من اختلالات مستمرة
معكم24
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 ماي 2026، أصدر المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان بلاغاً سجل فيه ما وصفه بالتحسن النسبي في ترتيب المغرب ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة، حيث انتقل من المرتبة 120 إلى المرتبة 105، وفق تقرير مراسلون بلا حدود.
غير أن المركز اعتبر أن هذا التقدم الرقمي لا يعكس بالضرورة واقع الحريات الإعلامية، مشيراً إلى استمرار اختلالات بنيوية وانتهاكات تؤثر على المشهد الصحافي الوطني.
وأوضح البلاغ أنه رغم عدم وجود صحافيين مهنيين داخل السجون، فإن ذلك لا يعني احتراماً كاملاً لحرية الصحافة، في ظل ما وصفه باستمرار أساليب التضييق غير المباشر، من خلال المتابعات القضائية والضغوط الإدارية، إضافة إلى محاولات التحكم في المؤسسات المهنية.
وفي هذا السياق، عبّر المركز عن إدانته لما اعتبره محاولة لفرض مشروع قانون لتنظيم المجلس الوطني للصحافة بشكل أحادي، معتبراً أن ذلك قد يهدد استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة ويكرس الوصاية السياسية والإدارية.
كما أشار إلى ما وصفه باستمرار التضييق القضائي على صحافيين مستقلين، من بينهم حميد المهداوي ويونس أفطيط، إضافة إلى ما اعتبره عجزاً حكومياً في تدبير ملف بطائق الصحافة المهنية لسنة 2026، وهو ما أدى، حسب البلاغ، إلى حرمان عدد من الصحافيين من هذه الوثيقة الأساسية.
وانتقد المركز أداء الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، مشيراً إلى ما وصفه بحالة الارتباك وسوء الحكامة، إلى جانب تحميل المسؤولية للوزارة الوصية على قطاع التواصل تحت إشراف مهدي بنسعيد.
وأكد المركز أن أي حديث عن تحسن في حرية الصحافة يظل غير مكتمل ما لم يتم توفير بيئة قانونية ومؤسساتية تضمن الاستقلال الفعلي للصحافيين، وتحميهم من مختلف أشكال الضغط والتضييق.
وفي ختام بلاغه، دعا المركز إلى وقف كافة أشكال المتابعات التي تستهدف الصحافيين بسبب آرائهم، وسحب مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة وفتح نقاش وطني بشأنه، إلى جانب معالجة أزمة بطائق الصحافة المهنية بشكل فوري وشفاف، واحترام الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حرية التعبير.