المنظمة الديمقراطية للتعليم تحذر من “انفجار” إداري وتدعو لإنصاف رؤساء المصالح والأقسام بقطاع التربية الوطنية

هيام بحراوي

 

دخلت المنظمة الديمقراطية للتعليم (ODT)، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، على خط الأزمة التي تعيشها الأطر الإدارية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، موجهة انتقادات لاذعة لسياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الوزارة تجاه المطالب الملحة لفئة رئيسات ورؤساء المصالح والأقسام بالمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية والإدارة المركزية.

وفي بلاغ صبغته بنبرة احتجاجية شديدة، وصفت النقابة ما يتعرض له رؤساء المصالح والأقسام بـ “الاستغلال الإداري الممنهج”، مشيرة إلى أن هذه الفئة، التي تعتبر “العمود الفقري” للإدارة التربوية، تجد نفسها اليوم بين مطرقة المهام الثقيلة لتنزيل الإصلاحات الكبرى وسندان “التبخيس المادي والمعنوي”. وأدان البلاغ إثقال كاهل هذه الأطر بتكليفات تعسفية خارج اختصاصاتهم، مما ينسف حقهم الأصيل في الحياة الخاصة وفي احترام التوقيت الإداري المعمول به.

وحددت المنظمة الديمقراطية للتعليم مجموعة من “الخطوط الحمراء” التي لا تقبل المساومة ضمن ملفها المطلبي، وعلى رأسها إقرار نظام أساسي منصف، يحدد بوضوح الوضع القانوني والاعتباري لرئيس المصلحة والقسم ويحميهم من “الضبابية التنظيمية” والشطط.

و مراجعة منظومة التعويضات، بالنظر لهزالة التعويضات الحالية التي تقول النقابة، لا تناسب حجم المسؤولية، مع ضرورة إقرار تعويضات عن الساعات الإضافية والمهام الاستثنائية.

كما طالبت النقابة بوقف التكليفات العشوائية، و وضع حد لما وصفته بـ “الاستعباد الإداري” واحترام قدسية الزمن الخاص للأطر مع توفير الإمكانيات و سد الخصاص المهول في الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة لضمان جودة العمل ورقمنة الإدارة.ومن المطالب أيضا الإشراك في القرار و الانتقال من منطق تنفيذ التعليمات إلى منطق الإشراك الفعلي في صناعة القرار التربوي.

وحذر المكتب الوطني للمنظمة، الوزارة الوصية من مغبة الاستمرار في تهميش هذه الفئة، معتبرا أن الاستقرار النفسي والمهني لهؤلاء المسؤولين هو شرط لا محيد عنه لنجاح أي إصلاح تعليمي. كما أدان لغة “الوعود التسويفية” وطالب بفتح حوار جدي يفضي إلى نتائج ملموسة ضمن جدولة زمنية واض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.