المحمدية على صفيح ساخن: دعوات لاحتجاجات حاشدة في فاتح ماي ضد الغلاء وتدهور الخدمات بالمدينة
هيام بحراوي
وجه المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية نداء عاما إلى الطبقة العاملة وعموم المواطنين ، للمشاركة الواسعة في تظاهرات فاتح ماي 2026، تعبيرا عن حالة “عدم الرضى” والاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها مدينة الزهور.
ومن المرتقب أن تنطلق المسيرة الاحتجاجية يوم الجمعة 1 ماي 2026، في تمام الساعة التاسعة صباحا من أمام سينما النجاح بحي العاليا، لتجوب شوارع المنستير والمقاومة وفلسطين، قبل أن تختتم أمام مقر النقابة بشارع عبد الكريم الخطابي في حدود منتصف النهار.
وأوضح المكتب في بيان له بأن هذه الاحتجاجات هذا العام ستكون تحت شعار مركزي: “عقد اجتماعي جديد من أجل مواجهة أزمات المستقبل، الوحدة والديمقراطية، مأسسة الحوار الاجتماعي، الحريات والحقوق والمكتسبات، العدالة الاجتماعية والمجالية”.
و يتصدر “الغلاء المهول” أولويات النداء النقابي، حيث سجلت الهيئة تدميرا مستمرا للقدرة الشرائية للمواطنين في ظل ما وصفته بـ”عجز السلطات الحكومية” عن ضبط الأسعار أو التصدي للوبيات المتحكمة في الأسواق، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة الأساسية.
وعلى المستوى المحلي، رسم النداء صورة قاتمة للرواج التجاري بمدينة المحمدية، مشيرا إلى استشراء البطالة وغياب فرص الشغل للشباب نتيجة الإغلاق المتواصل لعدد من كبريات الشركات التاريخية والمشغلة بالمدينة (سامير، سطرافور، ايكوما، بزكلي، الكتبية..). وحذرت النقابة من تنامي سياسة تشجيع العمل غير المهيكل وخارج القانون كبديل للتشغيل المنظم.
ولم يخل النداء من انتقادات لاذعة لتدبير الشأن المحلي، حيث تحدثت الكونفدرالية عن “فشل ذريع” لمجلس جماعة المحمدية في توفير الحد الأدنى من الخدمات الضرورية. وشملت لائحة الانتقادات تدهور نظافة الأزقة والشواطئ، ذبول المساحات الخضراء، وضعف الإنارة العمومية وتهالك الطرق، وصولا إلى مشاكل النقل، المستشفى الإقليمي، وانتشار الكلاب الضالة وعربات الدواب.
وفي الشق المهني، سجل المكتب الإقليمي عجز سلطات المراقبة عن فرض تطبيق القانون المتعلق بالحد الأدنى للأجور والتغطية الاجتماعية، منددة بحالات التضييق على العمل النقابي والطرد من العمل، مسلطة الضوء على نموذج “فندق أفنتي” كحالة للطرد لأسباب نقابية، وغياب الحوار الجدي داخل المقاولات.