صحة سوس ماسة على صفيح ساخن… هل يقود “الجنرال الحارثي” معركة الإصلاح؟
متابعة: رضوان الصاوي
تعيش المنظومة الصحية بجهة سوس ماسة مرحلة دقيقة، في ظل تراكم اختلالات بنيوية تشمل خصاصاً حاداً في الموارد البشرية، واكتظاظاً متزايداً بالمؤسسات الاستشفائية، إلى جانب تحديات مرتبطة بالحكامة والتدبير.
ويبرز النقص في الأطر الطبية والتمريضية كأحد أبرز الإكراهات، حيث لا يواكب العرض الصحي الطلب المتزايد، خصوصاً بالمناطق القروية والنائية، ما ينعكس على جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى.
وتتحمل المؤسسات الاستشفائية الكبرى، وعلى رأسها المستشفى الجهوي الحسن الثاني، ضغطاً متزايداً نتيجة توافد المرضى من مختلف أقاليم الجهة، في ظل محدودية الموارد والتجهيزات.
ولا تقتصر الأزمة على الجوانب البشرية واللوجستية، بل تمتد إلى إشكالات في التدبير، حيث تشير معطيات متقاطعة إلى وجود توترات إدارية ونقابية، فضلاً عن اتهامات بوجود شبكات نفوذ تؤثر على سير المرافق الصحية وتعرقل محاولات الإصلاح.
وفي هذا السياق، جاء تعيين طارق الحارثي على رأس المجموعة الصحية الترابية للجهة، في خطوة تهدف إلى إرساء حكامة جديدة وإعادة الانضباط داخل القطاع.
وتواجه القيادة الجديدة تحديات متعددة، من بينها تحسين توزيع الموارد البشرية، وتعزيز جاذبية العمل بالمناطق القروية، والرفع من جودة الخدمات الصحية، إلى جانب التصدي لمظاهر الاختلال في التدبير.
ويظل نجاح هذه المرحلة رهيناً بقدرة الإدارة الجديدة على تنزيل إصلاحات فعالة، في أفق تجاوز الأعطاب البنيوية وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.