شريط الأخبار

تقارب مغربي–مصري يعزز تماسك النظام العربي وسط اضطرابات إقليمية متصاعدة

هيام بحراوي

 

أكد أحمد نورالدين، عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أن التقارب بين المغرب ومصر يمثل ركيزة أساسية لتعزيز مناعة النظام العربي، في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح نورالدين، في حوار  صحفي مع صحيفة الدستور المصرية، أن لقاء القاهرة الذي جمع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره المصري مصطفى مدبولي، إلى جانب انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق المشتركة، يأتي في ظرفية إقليمية دقيقة تتسم بتصاعد الأزمات واختلال التوازن الاستراتيجي في العالم العربي.

وأشار إلى أن هذا التقارب لا يرتبط فقط بالسياق السياسي والأمني، بل يعكس أيضا إرادة مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكامل الاستراتيجي، خاصة في ظل ضعف المبادلات التجارية البينية العربية. وكشف أن البلدين يطمحان إلى رفع حجم التبادل التجاري إلى نحو 7 مليارات دولار في أفق 2030.

وفي هذا الإطار، تم توقيع نحو 20 اتفاقية وبروتوكول تعاون تشمل مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار، إلى جانب قطاعات حيوية مثل الزراعة والري والثقافة والشباب، مع توجه لإزالة العراقيل الإدارية واللوجستية وتعزيز الربط البحري وتطوير سلاسل الإمداد بين موانئ البلدين.

وأكد نورالدين أن التنسيق بين الرباط والقاهرة يمكن أن يشكل منطلقا لإعادة بناء النظام الإقليمي العربي، في ظل ما وصفه بمرحلة “حرجة” تعيشها المنطقة، حيث تعاني عدة دول من عدم الاستقرار والصراعات، مع تزايد التدخلات الخارجية.

كما شدد على أن نجاح هذا التعاون يمر عبر الانتقال من الطابع الرمزي للعلاقات العربية إلى مشاريع اقتصادية ملموسة، قادرة على تحقيق السيادة الصناعية والتكنولوجية والغذائية، مستشهداً بنماذج إقليمية ناجحة عالمياً.

وفي سياق متصل، اعتبر أن دعم مصر للوحدة الترابية للمغرب يندرج ضمن ثوابتها في الدفاع عن الأمن القومي العربي، مؤكداً أن استمرار النزاعات الإقليمية، خاصة في الصحراء، يشكل تهديداً للاستقرار ويقوض جهود التكامل.

وخلص المتحدث إلى أن المغرب ومصر أمام مسؤولية تاريخية لقيادة نموذج عربي ناجح في التعاون، قادر على مواجهة التحديات الراهنة وإعادة التوازن إلى النظام الإقليمي، في وقت تشتد فيه الأزمات وتزداد الحاجة إلى شراكات فعالة داخل العالم العربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.